ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٢٧ - غياث كل أزمة
فطار ترقيه الظّبى، # و الأسل الذّوابل
أفلتها منخرق الـ # جلد له و لاول
عار على عاتقه # من دمه حمائل
ينزل منه منزل الرّد # ف الطّويل الذّابل
يلفظه لفظ السّحا # الآطام و المعاقل [١]
تقطّعت بينهما # بالقضب الوسائل
دلاّه فيها مثل ما # دلّى السّنان العامل
يمضي العوالي حيث تثـ # وى تحتها الأسافل
و ما على الأكعب أن # تنحطم العوامل
حاول ردّ غربها، # يا بعد ما يحاول
كدافع في صدر سيـ # ل الطّود، و هو سائل
حتّى امتطى راحلة # تنكرها الرّواحل
لا ترد الماء، و لا # تطوى بها المنازل
لربّها نباهة # في النّاس، و هو خامل
في العين عال، و هو في الـ # قلب مذال سافل [٢]
و فارس لا ينزل الـ # دّهر، و لا ينازل
فاخبط رصيد فتنة # تخشى بها الغوائل
هناك ضبّ كدية # لاط، و ذئب عاسل [٣]
فاليوم بكر، و غدا # صعب القياد بازل
و اللّه فيه ضامن # لما أردت كافل
إن كان ذا العام له، # فللمنايا قابل
و من دواء الدّاء أن # ماطل كيّ عاجل
[١] السّحاء: ما انقشر من الشيء-الآطام و المعاقل: الحصون.
[٢] مذال: مهان.
[٣] الكدية: الأرض الصلبة-لاط: لصق-عاسل: مضطرب في سيره.