ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٣٣ - أديم الود
لواذع القائل
(الكامل)
جمحت بك الجاهات في غلوائها # سفها، فغضّ من العنان قليلا [١]
و احذر لواذع قائل متغطرف، # أمسى يسنّ لسانه ليقولا [٢]
بفواقر تدع الرّءوس أميمة، # و قوارع تدع العزيز ذليلا [٣]
قد كان عرضك في الصّوان بطيّه، # فلئن أبيت ليغدون مبذولا [٤]
إنّ العباب، إذا تغطغط، أو طمى، # جعل الجبال، و إن علون، مسيلا [٥]
أديم الود
(الطويل)
و قالوا: أسغها!إنّما هي مضغة # بفيك أبا الغيداق ترب و جندل
صدفت بوجهي لا بقلبي عنكم، # و يصدف قلب المرء و الوجه مقبل
رجعنا على الأعقاب، فيما يسرّنا، # نجرّ إلى ما لا نودّ و نعتل
صحاح أديم الودّ لا عيب فيهم، # سوى ما يقول الجادب المتعلّل [٦]
فزعت إلى الأبدال بعد فراقهم، # فأعوزني، يا عمرو، من أتبدّل [٧]
[١] جمحت: أسرعت-الغلواء: أول الشباب.
[٢] المتغطرف: المتكبر.
[٣] الفواقر: السيوف-أميمة: مشدوخة، مفلّقة.
[٤] الصوان: ما تصان فيه الثياب.
[٥] العباب: الماء الكثير، السيل الكثير-تغطغط: ارتفع موجه-طمى: علا.
[٦] الجادب: العائب.
[٧] فزعت الى الأبدال: لجأت إلى التغيير.
غ