ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ١٣ - أنف كأنف الليث
و إذا رميت من الحذار بمقلة # في الجوّ راعك في السّماء حفيفي
أهوي إلى فرص يسوؤك غبّها، # متسرّعا كالأجدل الغطريف [١]
كيدا يري أن لا دعيّ أميّة # كاد الرّجال، و لا دعيّ ثقيف
أوفيت معتليا عليكم واضعا # قدمي على قمر السّماء الموفي
و وليتكم فحززت في عيدانكم # حتّى أقام مميلها تثقيفي
و فطمتكم بالزّجر عن عاداتكم، # و رددت منكركم إلى المعروف
عفّ السّريرة لم تلطّ لريبة # يوما عليّ مغالقي و سجوفي [٢]
فلئن صرفت فلست عن شرف العلى # و مقاعد العظماء بالمصروف
و لئن بقيت لكم، فإنّي واحد # أبدا، أقوّم منكم بألوف
أنف كأنف الليث
(الوافر)
يفتخر و يذكر غرضا من الأغراض و هو ضيق صدره بأمر النقابة و ما يتكلفه من التشدد و إقامة الهيبة فيها:
ردي مرّ الورود و لا تعافي، # فما ينأى بيومك أن تخافي
فطورا تعرضين على زلال، # و طورا تعرضين على ذعاف [٣]
و من يشرب بصاف غير رنق # يرد يوما برنق غير صافي [٤]
غمست يديّ في أمر، فمن لي، # و أين بنزع كفّي و انكفافي
[١] الأجدل: الصقر-الغطريف: الفتي القوي.
[٢] لط: ستر-السجوف: الأستار.
[٣] الزلال: البارد، المنعش-ذعاف: السم.
[٤] غير رنق: غير كدر.