ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٨٥ - موتوا كراما
و قد طوّح الألمعيّ العنان # من الرّوع، و الأعوجيّ الحزاما [١]
كأنّ الرّماح بأعجازها، # يمانية تستهلّ الغماما [٢]
شواح من الطّعن أفواهها، # كما جرّت النّاصحون الجلاما [٣]
رموا في بيوتهم جمرة، # أطالوا القعود لها و القياما
إذا ذكروا الوتر حزّوا الرّقاب، # و إن ذكروا العفو جزّوا اللّماما [٤]
علاؤك أعظم من أن يرام، # و مجدك أمنع من أن يضاما
و أنت المعظّم في هاشم، # إذا ما بدا بادءوه قياما
و أخلوا له معشبات العلا # ء يرعى الجميم و يسقى الجماما [٥]
مشيت البراح، و راج الذّليـ # ل يوصد بابا، و يرخي قراما [٦]
و ما كنتم، الدّهر، إلاّ الرّعاة، # و لا سائر الخلق إلاّ السّواما
حلفت بها كقسيّ النّبا # ع تحسب أعناقهنّ السّهاما
كحافلة المزن آنستها # مسمّحة في قياد النّعامى [٧]
و كلّ فنيق إلى ناقة # يساقطها زبدا، أو لغاما [٨]
و كلّ ابن ليل على مقرم، # إذا ما ونى زاغ منه الزّماما [٩]
[١] الألمعي: الذكي، المتوقد الذهن، و هو هنا اسم فرس، و كذلك الأعوجي و كان لبني هلال.
[٢] يمانية: بروق يمانية-تستهل: تستمطر.
[٣] شواح أفواهها: فاتحات أفواهها-الناصحون: الخياطون-الجلام، جمع جلم: المقص.
[٤] الوتر: الثأر، الظلم-اللمام، جمع لمة: الشعر المجاور للأذنين.
[٥] الجميم: الكثير من كل شيء-الجمام، جمع جم: معظم الماء.
[٦] البراح: الأرض الواسعة-القرام: الستر الأحمر و الرقيق.
[٧] النّعامى: ريح الجنوب.
[٨] الفنيق: الفحل المكرم لا يؤذى و لا يركب-اللغام: لعاب البعير.
[٩] ابن ليل: مسافر ليلا-المقرم: البعير لا يحمل عليه و لا يذلل-زاغ:
جذب.