ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٦٦ - تلاقى النّيران
أقرّ عين الفاقد المرنّ، # عساي أنفي الضّيم، أو لعنّي [١]
كم صبر خافي الشّخص مستجنّ، # منطمر من الأذى في سجن [٢]
مرتهن بهمّة تعنّي، # يا ليتها بنهضة فدتني
من قبل أن يغلق يوما رهني # متى تراني و الجواد خدني [٣]
و النّصل عيني و السّنان أذني، # و أمّي الدّرع، و لم تلدني
أجرّ فضل ذيلها الرّفنّ، # ما احتبس الرّزق فساء ظنّي [٤]
و لا قرعت من قنوط سنّي، # يا أيّها المغرور لا تهجني
و عذ بإغضائي، و استعذني، # و احذر عداء قاطع في ضمني
ينطق عنّي بلسان ضغني؛ # نبّهت يقظان قليل الأمن
مخرّق الثّوب بطعن اللّدن، # يا دهر سيفي معقلي و حصني
و الخوف يغري طلبي فخفني، # يا ليت مقدورك لم يؤمنّي [٥]
جنيت من قبل و سوف أجني، # أثني يدي، و العزم أن أثنّي
تلاقى النّيران
(الوافر)
في هذه القصيدة يهنئ خاله أبا الحسين بن الناصر بمولود جاءه بعد بنت.
حقيق أن تكاثرك التّهاني، # بأيمن أوّل و أعزّ ثاني
أرى بدرا أضاء بعقب شمس # مباركة الطّلوع على القران
[١] المرنّ: المصوت-لعني: لعلّي.
[٢] مستجن: مستتر، مختبئ.
[٣] خدني: حبيبي، صديقي. يغلق رهني: يقال غلق الرهن في يد المرتهن، أي لم يقدر الراهن على فكاكه، و هو مثل يضرب لمن يقع في أمر لا يرجو خلاصا منه.
[٤] الرفن: الطويل الذيل.
[٥] يؤمّني: لم يوفر الأمان، و البيت غير سليم من جهة الوزن.