ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٣٢ - يا غريمي
و لا خضاب العهد أعطيته، # إن نصل الأقوام، بالنّاصل [١]
ما كنت لمّا طلبت دعوتي # سمعك بالواني، و لا الغافل [٢]
قمت قيام الرّمح في نصرتي، # مرافد اللّهذم بالعامل [٣]
هبني خسأت الخطب عنّي، و ما # قدّرت إلاّ أنّه آكلي
كم غرّني غيرك من ناصر، # أبطأ، و المبطئ كالخاذل
أطمعني، حتّى إذا جئته، # كان سراب البلد الماحل
تعذّب الآمال في ظلّه، # و تنثني عنه بلا طائل
من كلّ ملبوس على غرّة، # لبس مطال السّقم الآزل [٤]
مموّج الأخلاق لا محسن، # ربّ يد الجود، و لا باخل
كالعير في عانة ذي طخفة، # لا طالب النّسل و لا عازل [٥]
و اندما إن لم أكن سامعا # مشورة الصّلّ أبي وائل
قالوا: و رأي المرء من عقله، # و يذهب الرّأي عن العاقل
أغلوطة لا نهض من عثرها، # قد سبق السّهم يد النّابل
[١] الناصل: الخارج من الخضاب.
[٢] الواني: المتعب.
[٣] مرافد: معاون-اللهذم: سنان الرمح-العامل: قصبة الرمح.
[٤] الآزل: الشديد.
[٥] العير: الحمار-العانة: القطيع من حمر الوحش-الطخفة: اسم جبل، و ذو الطخف: أسود الأنف-العازل: ضد طالب النسل.
غ