ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٩٩ - من رأى
تتبع النّجم نظرة، # و الوميض اليمانيا
كلّ يوم يجدن ربـ # ـعا من الحيّ خاليا
بدموع روائحا، # و دماء غواديا
إن تر الطّرف دامعا، # فاعلم القلب داميا
قل لواد على الثّو # يّة: حيّيت واديا [١]
أين قوم عهدتهم # يملئون المقاريا [٢]
لا يخلّي غديرهم # عن حيا الماء ظاميا
لحّبوا المجد و ابتنوا # في المعالي مبانيا [٣]
وثبوها ، و غيرهم # صعدوها مراقيا
معشر، إن بلوتهم # غيبهم و المباديا
كرموا أنفسا عظا # ما، و راقوا مجاليا
و ملوك قادوا الرّءو # س مطيعا و آبيا
لا يبالون في القيا # د الرّقاب العواصيا
و إذا اليوم قرّبوا # للطّعان المذاكيا [٤]
أعجلوا الملجمات، أو # ركبوها عواريا
و رسوا في ظهورها # يعلقون النّواصيا
كأسود الشّرى ركبـ # ن الظّباء العواطيا [٥]
و إذا ما غدا فم الشّمـ # س بالنّقع راغيا
حفظوا عورة العلى، # و رقوا للعواليا
[١] الثوية: اسم موضع.
[٢] المقاري: أوان تقرى بها الضيوف، جمع مقرى.
[٣] لحّبوا: وطئوا.
[٤] المذاكي: الخيل.
[٥] العواطي: المتطاولة الى الشجر.
غ