ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢١٨ - غزال مماطل
خلعنا طاعة الحبّ، # فلا عهد و لا إلّ [١]
إذا ما نفع الجهل، # فإنّ الضّائر العقل
فإمّا ترينّي اليو # م يبلوني الّذي يبلو
صراعا للزّمان العو # د أغلوه كما يغلو [٢]
تقيت الشّوك بالنّعل، # فشاكت قدمي النّعل
فقد أنهز بالثّقل، # إذا ما عظم الثّقل [٣]
و أنزو نزوة الباز # ل لا يبركه الحمل [٤]
فقد ينهتك الحيّ، # و فيه البيض و الذّبل [٥]
و قد ينتصر الواحد # لا مال، و لا أهل
يضام العدد الكثر، # و يأبى العدد القل
أخلاّئي ببغداد # جنى دونكم الرّمل
و حالت دون لقياكم # زحاليف القنا الزّلّ [٦]
لقد كنت شديد الضّ # نّ أن ينقطع الحبل
و أن ينصدع الشّعـ # ب الذي لوئم، و الشّمل
و لكنّي رعيت الأر # ض ما طاب لي البقل
و عجّلت النّوى لمّا # فشا اللأواء و الأزل [٧]
و من أنزله خصب الـ # رّبى أظعنه المحل
و لا عار على الماتـ # ح أن يغلبه السّجل [٨]
[١] الإل و العهد: الوفاء.
[٢] العود: القديم.
[٣] أنهز: أنهض.
[٤] أنزو: أقفز-البازل: البعير البالغ الذي برز نابه.
[٥] البيض و الذبل: السيوف و الرماح.
[٦] الزحاليف، جمع زحلوفة: كل منحدر مملّس يتزلج عليه الصبيان.
[٧] اللأواء و الأزل: الضيق و الشدّة.
[٨] الماتح: الذي يستقي الماء من البئر-السجل: الدلو العظيمة.