ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٥٢ - الركب الحرام
يا دليل المجد إن ضـ # لّ عن المجد الكرام
و الّذي يرعي بدار الـ # عزّ، و النّاس بهام
لي مواعيد، و وعد الـ # غيب عقد و زمام
لويت عنّي، فيا للـ # نّاس!هل ضنّ الغمام [١]
حبس القطر بأرضي، # و أرى الجوّ يغام
إنّما اللّوم لجدّي، # ما على الغيث ملام
قد تيقّظتم لأمري، # لكن الجدّ ينام
و عتاب القوم إلاّ # بالمعاريض خصام
عجبا كيف نبا اليو # م بكفّيّ الحسام
لا ذراعي رخوة الحبـ # ل، و لا السّيف كهام [٢]
موضع الذّمّ زماني، # و خلاك اليوم ذام
أيّها الزّارع سقيا، # فبذا الزّرع أوام [٣]
إنّما غرسك نبع، # و من الغرس ثمام [٤]
عد بما عوّدتني، منـ # ك أياديك الجسام
ثمّ دم ما حسن العيـ # ش، و ما طاب الدّوام
آمرا تخدمك الـ # أيّام طوعا و الأنام
إنّما الأقدار جند # لك، و الدّهر غلام
[١] هل ضن الغمام: هل بخل الغيم بمطره؟و في ذلك إشارة إلى عدم إنجاز الوعد.
[٢] كهام: كليل، لا يقطع.
[٣] الأوام: العطش.
[٤] النبع و الثمام: نبتتان.
غ