ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٢٧٩ - طول الغرام
من لهم مثلي، إذا أصبحوا # بعارض يهضب بيضا و لام [١]
و شلّت الأرماح من أرضهم، # طرد الغواني بعد طرد السّوام [٢]
و الخيل تستلدغ شوك القنا، # في يوم لا ظلّ بغير القتام [٣]
كأنّها سيل مضيق له # دون الثّنايا زجل و ازدحام [٤]
لأطعمنّ اللّيل عيديّة، # ضابعة تكسو البرى باللّغام [٥]
مثل نعام الدّوّ هاها به # مع الدّجى بارق حيّ ركام [٦]
آليت لا أحفل في نصّها # إن مرج الغرض و رثّ الخطام [٧]
فوق ذراها كصدور القنا # مخلصة من كلّ عاب و ذام [٨]
علّي ألاقي بعد إطراده # حظّي أو أبلغ بعض المرام
يا دهر كم تحدو بذي نقبة # معترق النّيّ أجبّ السّنام [٩]
بصفحتيه جلب قرّفت، # من اللّيالي، و كلوم دوام [١٠]
[١] عارض: غيم-يهضب: يمطر-لام: دروع، و بيض: سيوف.
[٢] شلّت: طردت-السوام: الابل الراعية.
[٣] القتام: الغبار.
[٤] الثنايا، جمع ثنية: العقبة، الطريق الصاعدة و الصعبة-الزجل: الجلبة.
[٥] العيدية: الناقة المنسوبة إلى العيدي بن مهرة بن حيدان-الضابعة: ذات أضباع أي أعضاد تبرز خلال السير-البرى: التراب-اللغام: لعاب الجمل.
[٦] الدو: الفلاة-هاها: دعاها للعلف أو زجرها-ركام: متراكم. و قد وردت لفظة غيم بدل حي في نسخة أخرى.
[٧] نصها: سيرها القوي-مرج: قلق-الغرض: الحزام.
[٨] عاب و ذام: عيب و ذم.
[٩] النقبة: أول الجرب-المعترق: قليل اللحم-الني: الشحم-أجب:
مقطوع.
[١٠] جلب، جمع جلبة: القشرة تعلو الجرح-قرفت: قشرت-كلوم دوام:
جراح دامية.