ديوان الشريف الرضي - السيد الشريف الرضي - الصفحة ٤٦٠ - أمين اللّه
و اليوم أبلج تستضي # ء له ظهور، أو بطون
و رأيت ليث الغاب معـ # ترضا، له الدّنيا عرين
أقدمت إقدام الّذي # يدنو، و شافعه مكين
فلذاك ما ارتعد الجنا # ن حيا و لا عرق الجبين
و سمت بفضلك غرّة # تغضي لهيبتها الجفون
و امتدّ من نور النّبـ # يّ عليك عنوان مبين
و جمال وجهك لي بنيـ # ل جميع ما أرجو ضمين
فأفيضت الخلع السّوا # د عليّ ترشقها العيون
شرف خصصت به و قد # درجت بغصّته القرون
و خرجت أسحبها و لي # فوق العلى، و النّجم دون
جذلا، و للحسّاد من # أسف زفير، أو أنين
و حملت من نعماك ما # لا تحمل الأجد الأمون [١]
و كففتني عن معشر # خطط المنى فيهم حزون
من كلّ جهم الصّفحتيـ # ن كأنّ وجنته وجين [٢]
هنّاك عيدك، سعده # ما كان منه و ما يكون
و العيد أن تبقى لك العلـ # ياء، و الحسب المصون
عزّ بلا كدر من الدّنـ # يا، و بعض العزّ هون
و أرى العلى جدّاء، إ # لا أنّها لكم لبون [٣]
حمدا لما تولي فإنّ الحمـ # د للنّعماء دين
و بقيت طول الدّهر لا # يجتاحك الأجل الخئون
و عليّ منّك ضافيا، # و على أعاديك المنون
[١] الأجد: الناقة القوية-الأمون: الموثقة الخلق.
[٢] جهم: عابس-الوجين: الأرض الغليظة.
[٣] الجداء: الصغيرة الثدي الذاهبة اللبن-اللبون: ذات اللبن.
غ