تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٨٨ - الإشكالات
الموضوع في الدليل مقيّداً بالمخصّص، و أثّر أيضاً بحسب الحجيّة في الإرادة الجديّة- إن كان منفصلًا- كما هو واضح ... وعليه، فإنّ الظهور ينقلب و يكون الموضوع مقيّداً و معنوناً بالخاص، فيتركّب الموضوع أو يتقيّد- على الخلاف، كما سيأتي- و لا يبقى مجرّداً عن القيد، بل يكون «العالم غير المتصف بالفسق» و «المرأة غير المنتسبة إلى قريش» هو الموضوع. و لا أصل ينقّح حاله.
و على الجملة، فإنّ بيان (الكفاية) إنما يتمّ بناءً على عدم تلوّن العام بعنوان الخاص بعد التخصيص، و هو خلاف التحقيق.
و قال الإيرواني معلّقاً على قول (الكفاية): «لما كان غير معنونٍ بعنوان خاص»:
يعني: العنوان الخاصّ الوجودي المقابل لعنوان المخصّص. و أمّا العنوان العدمي- و هو عدم عنوان المخصص- فالباقي تحت العام معنون به البتة، و قد صرّح به المصنف بقوله: بل بكلّ عنوان لم يكن ذلك بعنوان الخاص، «فإن قوله لم يكن ذلك بعنوان الخاص هو بعينه عنوان للعام، لكن تعبيره بقوله: «بل بكلّ عنوان» مسامحة، لأنه يوهم دخل تمام العناوين الوجودية التي ليست بعنوان الخاص لكن على سبيل البدل، و هو باطل قطعاً و خلاف المقصود جزماً ... فما فرّعه المصنف على ما أصّله من جريان الأصل الموضوعي ... ليس على ما ينبغي، فإنّ مجرد عدم تحقّق الانتساب الذي هو السلب الناقص لا أثر له بعد أنْ صار عنوان العام بعد خروج الخاص المرأة التي ليست امرأةً من قريش، إذ ليست لهذا السلب الناقص في المرأة المشكوكة قرشيّتها حالة سابقة متيقّنة ... [١].
و حاصل كلامه: إن مراد (الكفاية) تعنون العام و تقيّده بالعدم بعد إخراج
[١] نهاية النهاية ١/ ٢٨٤.