تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٥٣ - قال في الكفاية
أقول:
ذكر في (الكفاية): إن ما ليس له ظهور مجمل و إنْ علم بقرينة خارجية ما أريد منه، كما أنّ ما له الظهور مبيّن و إنْ علم بالقرينة الخارجية أنه ما اريد ظهوره و أنه مؤوّل.
و على الجملة، فإنّ هذه الموارد الجزئيّة و إنْ خرجت عن الإجمال للظهور العرفي فيها، لكنّ البحث كبروي، و قد ذكرت هذه الموارد من باب المثال.
قال في الكفاية
ثم لا يخفى أنهما وصفان إضافيّان، ربّما يكون مجملًا عند واحد، لعدم معرفته بالوضع أو لتصادم ظهوره بما حفّ به لديه، و مبيّناً لدى الآخر، لمعرفته و عدم التصادم بنظره، فلا يهمّنا التعرض لموارد الخلاف و الكلام و النقض و الإبرام [١].
و وافقه المحقق العراقي [٢].
و قيل: بل هما أمران واقعيّان، فالعبرة بنظر أهل العرف، فكلّ لفظ كان ظاهراً في معناه و كاشفاً عنه عندهم فهو مبيّن، و كلّ لفظٍ لا يكون كذلك- سواء بالذات أو بالعرض- فهو مجمل، فلا واسطة بينهما. قاله في (المحاضرات) [٣].
(قال): فما أفاده صاحب (الكفاية) خاطئ جدّاً، لأنّ الجهل بالوضع و العلم به لا يوجبان الاختلاف في معنى الإجمال و البيان، و لا يوجب الجهل بالمعنى كون اللّفظ من المجمل، و إلّا يلزم أن تكون اللّغات العربية مجملةً عند الفرس و بالعكس، مع أن الأمر ليس كذلك. نعم، قد يقع الاختلاف في لفظٍ بين
[١] كفاية الاصول: ٢٥٣.
[٢] نهاية الأفكار (١- ٢) ٥٨٤.
[٣] محاضرات في اصول الفقه ٤/ ٥٥٦.