تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٣٦ - نظر الأُستاذ
مع كونه حصّةً من المطلق، و التقييد خلاف الظاهر، و لا بدَّ له من دليل، و المفروض عدمه.
فالاحتمال الرابع أيضاً ساقط.
و إذا سقطت الاحتمالات الثاني و الثالث و الرابع، تعيَّن الأوّل و هو حمل المطلق على المقيد.
نظر الأُستاذ
و قد تنظّر الأُستاذ في الإشكالات على الاحتمالات في مقام الإثبات.
أمّا ما ذكر في الاحتمال الثاني، ففيه: إنه أخصّ من المدّعى، لأنه إنّما يتمُّ لو لم يكن صدور الخطاب المطلق في مقام بيان الوظيفة الفعليّة، و إلّا وجب الأخذ بالمطلق و لا يتقدّم عليه المقيَّد الظاهر في الوجوب.
و أمّا ما ذكر في الاحتمال الثالث، ففيه: إن قاعدة الحمل على الإرشاديّة غير جارية في المقيَّد، إذ ليس «أعتق رقبةً مؤمنة» مسبوقاً بأمرٍ متوجّه إلى مركبٍ حتى يكون الأمر بالمقيَّد إرشاداً إلى شرطيّة الإيمان أو جزئيّته في المركّب، ففرقٌ بين قوله: «أقيموا الصلاة» ثم قوله «اركعوا» و «اسجدوا» حيث أنّ الأمر بالصلاة أمر بمركّب، و الأمر بالركوع و السجود و نحوها يحمل على الجزئيّة للصّلاة المأمور بها من قبل، لعِلمنا بأنّ الصّلاة فعلٌ مركَّب من أجزاء مترابطة، و باب الإطلاق و التقييد، فليس الأمر فيه كذلك، بل الأصل الأوّلي- و هو الحمل على المولويّة و المطلوبيّة النفسيّة- محكَّم فيه.
فما ذكر في (المحاضرات) غير دافع للاحتمال الثالث.
نعم، يندفع بما ذكره الميرزا من الفرق بين ما نحن فيه و مسألة الواجب في الواجب- كأنْ ينذر واجباً من الواجبات- لأن متعلَّق الأمر في أعتق رقبةً مؤمنةً، هو