تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢٥ - طريق الأُستاذ
موضوع و كلّ موضوع شرط، و حينئذٍ، لا بدّ من إقامة البرهان على استحالة أنْ يكون للظهار حكمان، و هذا أول الكلام، إذ لا مانع من أن يقال: إذا زالت الشمس وجبت صلاة الظهر. و إذا زالت الشمس استحبّ الصّلاة الفلانية ... و هنا لا مانع من أن يكون الظهار سبباً لوجوب العتق المطلق، و سبباً لاستحباب عتق خصوص المؤمنة ... هذا بالنسبة إلى الحكم. و أما بالنسبة إلى الملاك، فصحيح أن الأسباب و الشرائط لا دخل لها في الملاكات، و أنّ البرهان على أن الواحد لا يصدر منه إلّا الواحد، أي الواحد البسيط من جميع الجهات، لا يكون مصدراً لصدور الأمرين المختلفين، لكن المشكلة هي أنْ لا طريق لاستكشاف كون السبب الشرعي كالظهار مثلًا هو بالنسبة إلى الملاك واحدٌ شخصي، بل المحرز خلاف ذلك، لقيام الحجة الشرعيّة على تعدّد الأثر، فتكون كاشفةً إنّاً عن أن السبب ليس له وحدة شخصيّةٌ بسيطة، فالظّهار سببٌ لوجوب العتق في حال إمكانه، و إلّا فهو سببٌ لصيام ستّين يوماً، و عند تعذّره فإطعام ستين مسكيناً، و كلّ واحدٍ من هذه الآثار و الأحكام مباين لغيره.
طريق الأُستاذ
و الأُستاذ بعد أنْ ذكر طرق الأكابر لحمل المطلق على المقيَّد، أفاد في الدورتين ما حاصله:
إنّه إذا كان الحكم واحداً كما في: إن ظاهرت فأعتق رقبةً، و إنّ ظاهرت فأعتق رقبةً مؤمنة، فإنّ منشأ الإشكال هو وجود التنافي بين الخطابين، من حيث أن الثاني يقتضي تعيّن المؤمنة فلا تجزي الكافرة بخلاف الأول، فهل يوجد التمانع بين إطلاق المتعلّق في الثاني و ظهور صيغة الأمر في وجوب الحصّة المؤمنة أوْ لا؟