تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٤٢ - الإشكال على الكفاية
أجاب المحقق الخراساني بما حاصله:
أمّا في مقام الثبوت: بأنّ هذه الصّلاة يمكن أن تكون فاقدةً للملاك، فلا يوجد فيها لا ملاك الصّلاتية و لا ملاك الغصبيّة، و يمكن أن تكون واجدةً لملاك الصّلاتية فقط، أو لملاك الغصبية فقط، أو للملاكين معاً.
فالوجوه الثبوتية أربعة:
فإنْ كان كلاهما بلا ملاك، فلا تعارض و لا تزاحم.
و إنْ كان أحدهما ذا ملاك و الآخر بلا ملاك، فكذلك، بل يؤخذ بماله ملاك.
و إن كان كلاهما ذا ملاك، فإنْ قلنا بجواز الاجتماع أخذنا بكلا الملاكين، و إن قلنا بالامتناع أخذنا بالأقوى منهما، و إنْ لم يوجد الأقوى في البين رجعنا إلى دليلٍ آخر أو إلى مقتضى الأصل.
و أمّا بحسب مقام الإثبات، فإنّ مورد التعارض عدم وجود الملاك لأحد الدليلين، و مورد اجتماع الأمر و النهي وجوده في كليهما، فالقول بجريان قاعدة التعارض بناءً على الامتناع غير صحيح، بل إن مجرّد احتمال أن يكون كلّ من الدليلين ذا ملاك يوجب الأخذ بكلا الدليلين، فإن كانا في مقام بيان الحكم الاقتضائي طبّق قاعدة التزاحم، و إن كانا في مقام بيان الحكم الفعلي، فعلى الجواز يؤخذ بهما و على الامتناع تطبّق قاعدة الامتناع.
فظهر اندفاع التوهّم.
الإشكال على الكفاية
إنه لمّا جعل صاحب (الكفاية) مورد البحث ما إذا كان المجمع واجداً لملاك كلا الحكمين، كالصّلاة في الدار المغصوبة، فقد أورد عليه: بأن بحث الاجتماع مسألة يطرحها الاصوليون العدليّة القائلون بتبعيّة الأحكام للملاكات،