تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٨٨ - الأدلّة اللّفظيّة على مذهب السّلطان
الأمر الرابع
هل (الكلّي الطبيعي) هو (اللّابشرط القسمي) أو (اللّابشرط المقسمي)؟
قال جماعة من الفلاسفة- و تبعهم الميرزا- بالأول. و قال آخرون و منهم الحاجي السبزواري بالثاني. و من العلماء من قال: بأنّ الكلّي الطبيعي هو الماهيّة المهملة- لا اللّابشرط القسمي و لا اللّابشرط المقسمي- و هذا مختار شيخنا الأُستاذ.
خلاصة ما تقدَّم
أن الموضوع له الطبيعة- و هو اسم الجنس الذي جعل موضوعاً للحكم في مثل أعتق رقبةً- هو الطبيعة و الماهيّة فقط بنحو اللّابشرط القسمي بالنسبة إلى الخصوصيات من الإيمان و الكفر و غيرهما، و أن الموضوع له اللّفظ هو نفس الذات، و اللّابشرطيّة خارجة عن حدّ مفهوم اللّفظ، فالحق مع سلطان المحققين و من تبعه، خلافاً للمشهور.
و لا يخفى أنّ المراد من اسم الجنس في هذا البحث هو الأعمّ من اسم الجنس الفلسفي، فيعمّ النوع و الصّنف أيضاً، فالمراد هو الاسم للطّبيعة سواء كانت جنساً أو نوعاً أو صنفاً.
. الأدلّة اللّفظيّة على مذهب السّلطان
و قد استدلّ له- بالإضافة إلى البحث العقلي المتقدّم- بوجوه لفظيّة:
الأوّل: التبادر. فإنّ المتبادر من لفظ الرقبة مثلًا و المنسبق إلى الذهن منه ليس إلّا ذات الماهيّة، كما أنّ المنسبق من لفظ الإنسان هو الحيوان الناطق فقط، و أمّا الخصوصيات فلا تأتي إلى الذهن عند إطلاق اللّفظ.
الثاني: صحّة التقسيم. فإنّ لفظ الرقبة يصحُّ تقسيمه بماله من المعنى إلى