تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٥١ - الكلام في جهة الثبوت
تعقّب الاستثناء للجمل
لو ورد مثلًا: أكرم العلماء و تواضع للسّادة و أطعم الفقراء إلّا الفساق منهم، فهل يرجع الاستثناء إلى خصوص الجملة الأخيرة فقط، أو إلى جميع الجمل المذكورة؟
. تحرير محلّ البحث:
إن أداة الاستثناء تارة اسمٌ و اخرى حرف، فإن كانت اسماً، فلا إشكال في إمكان رجوع الاستثناء إلى الكلّ، لكون الموضوع له الاسم عامّاً، كما يجوز أن يكون المراد طبيعة الإخراج. و إنْ كان حرفاً من حروف الاستثناء، بني البحث على المختار في الموضوع له الحرف، لأنه بناءً على كون الموضوع له عامّاً يجوز رجوعه إلى الكلّ كما لو كان اسماً، أمّا بناءً على كونه خاصّاً أو أن المستعمل فيه خاص، فيقع الإشكال في جواز رجوع الاستثناء إلى الكلّ، لأن الإخراجات المتعدّدة من الجمل المتعدّدة نسب متعدّدة، و الحال أن مدلول الحرف هو الجزئي الحقيقي من الإخراج، فلا يمكن رجوعه إلى كلّ الجمل.
و بعد ظهور محلّ الكلام، فلا بدّ من البحث أولًا في جهة الثبوت، فلولا تماميّة الإمكان لم تصل النوبة إلى جهة الإثبات ... فنقول:
. الكلام في جهة الثبوت
قد يستظهر من بعض العامّة صحّة رجوع الاستثناء إلى الكلّ.
و قال صاحب (الكفاية) ما حاصله: أنّ الاستثناء مفهوم واحد يتحقّق في