تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٤٢ - تعارض المفهوم مع العموم
تعارض المفهوم مع العموم
لو ورد عام مثل أكرم العلماء، ثم وردت جملةٌ شرطية يعارض مفهومها ذلك العام، كما لو قال: أكرم العلماء إن كانوا عدولًا، ففيه وجوه:
تقديم العام على المفهوم.
و تقديم المفهوم على العام.
و التعارض و التساقط و الرجوع إلى الاصول العمليّة.
و التفصيل.
و قبل الورود في الأدلّة نتعرّض لكلام الميرزا و دفع ما أورد عليه.
فقد ذكروا أن المفهوم إمّا مخالفٌ للمنطوق بالسلب و الإيجاب كما في الخبر: «إذا كان الماء قدر كرٍّ لم ينجّسه شيء» [١]. و إمّا موافق، و هو ما لم يكن بينهما تخالف كذلك مثل «فَلا تَقُل لَّهُمَا أُفٍ» [٢]. و الموافق ينقسم إلى: الموافقة بالأولوية و الموافقة بالمساواة، و الاولى تارةً عرفية و اخرى عقليّة، و الثانية، تارةً:
تكون المساواة عن طريق تحصيل المناط القطعي للحكم، و اخرى: تكون لا عن الطريق المذكور مثل لا تشرب الخمر لإسكاره.
فقال الميرزا [٣]: إن كان المفهوم موافقاً، فتارةً يقال: لا تشرب الخمر لأنه مسكر، و اخرى يقال: لا تشرب الخمر لإسكاره ... و بين التعبيرين فرق، ففي
[١] وسائل الشيعة ١/ ١٥٨، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، رقم: ١.
[٢] سورة الإسراء: الآية ٢٣.
[٣] أجود التقريرات ٢/ ٣٧٩- ٣٨٠.