تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣٢٥ - الثالثة (في مقدار الفحص)
العقلائية في حجيّة العام قائمةٌ على تماميّة العموم بعد الفحص، فلذا يكون الفحص فحصاً عن المزاحم.
و على الجملة، فإنّه بعد تماميّة جهات الحجيّة في العام صدوراً و دلالةً و جهةً، يكون المخصّص المنفصل مزاحماً للحجيّة، و الفحص عنه فحصٌ عن المزاحم، لأنّ السّيرة العقلائيّة التي تستند إليها حجيّة العام إنّما هي بعد الفحص عن المخصص ....
فالأُستاذ موافق للكفاية في المدّعى و ما ذكرناه هو الوجه الصحيح عنده للفرق بين العمومات- و الإطلاقات- و بين الاصول العملية الشرعيّة.
. الثالثة (في مقدار الفحص)
و هنا وجوه: لزوم الفحص حتى العلم بعدم المخصص. أو لزوم الفحص حتى الاطمينان بعدمه. أو كفاية حصول الظنّ بعدمه.
أمّا الأوّل، فغير ممكن، لبقاء الاحتمال العقلي حتى بعد الفحص التام.
و أمّا الثالث، فمردود بعمومات النهي عن اتّباع الظن.
فيتعيّن الثاني، بدليل السيرة العقلائية ...
و هذا هو الصحيح كبرويّاً.
إنما الكلام في الصغرى، فإنّ الاطمئنان بعدم المخصّص مع ضياع كثيرٍ من الكتب و الروايات كيف يحصل؟