تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٣١ - موافقة الإيرواني مع الفصول
اجتمع فيه الأمر و النهي في واحدٍ جنسي أو نوعي في محل البحث، مع كونه خارجاً عنه قطعاً.
إشكال السيد البروجردي
فقال السيّد البروجردي [١]: و فيما ذكره نظر، فإنّ ضمّ عنوانٍ كلّيٍّ إلى عنوانٍ آخر لا يوجب الوحدة، إذ الماهيّات و العناوين بأسرها متباينة بالعزلة، فمفهوم الصّلاة يباين مفهوم الغصب و إن ضممنا أحدهما إلى الآخر، و ما هو الجامع للشتات عبارة عن حقيقة الوجود التي هي عين التشخّص و الوحدة.
موافقة الإيرواني مع الفصول
أمّا المحقق الإيرواني، فقد ذكر أنّ الحق مع صاحب (الفصول) و أنّه لا يتوجّه عليه ما توهّمه صاحب (الكفاية). و أوضح ذلك [٢] بأنه ليس مقصود صاحب (الفصول) من الحمل على الواحد الشخصي أن يكون المجمع منحصراً في الواحد الشخصي و الجزئي الحقيقي، ليخرج مورد كون المجمع عنواناً كليّاً كما في مثال الصّلاة في الدار المغصوبة، بل مقصوده تلاقي العنوانين في الأشخاص الخارجية، فيكون البحث في اجتماع الأمر و النهي بعنوانين منحصراً بما إذا كان العنوانان متلازمين في الوجود و التشخّص، و هذا أعم من أن يكونا متلاقيين قبل الوصول إلى مقام التشخّص و في مفهوم عام كما في مثل الصّلاة في الأرض المغصوبة، و ما إذا لم يكونا متلاقيين إلّا في الشخص ابتداءً، فالصّلاة في الأرض المغصوبة لا تخرج عن العنوان.
[١] نهاية الاصول: ٢٢٦.
[٢] نهاية النهاية ١/ ٢١٠.