تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٢٤ - دليل عدم المفهوم
و السيد الخوئي.
و قد تقدّم إشكال الأُستاذ على ذلك.
. دليل عدم المفهوم
إنه و إنْ كفى عدم الدليل للعدم، لكنهم مع ذلك يذكرون له وجهاً نقضيّاً و آخر حلّياً.
أمّا نقضاً، فإن القول بالمفهوم هنا يستلزم القول بثبوته في اللّقب، و لم يقل به أحد. و بيان الملازمة هو: أنه لا فرق بين الوصف و اللقب إلّا بالإجمال و التفصيل، لأنّ معنى قولك: الفقير يجب إكرامه هو: الإنسان الفقير يجب إكرامه، نعم، فرق بين العنوان الوصفي حيث يقع التفكيك بين الوصف و الذات و العنوان الذاتي، لكنّ هذا الفرق لا أثر له في المقام.
و أمّا حلّاً، فقد ذكر الميرزا ما حاصله: إن المفهوم يتقوّم بأمرين أحدهما: أنْ يكون الحكم سنخاً لا شخصاً. و الآخر: أن يكون التقييد مولويّاً حتى يكون الانتفاء عند الانتفاء مستنداً إليه و تكون العلة منحصرةً، فلو كان الانتفاء عقلياً خرج عن البحث، كما لو كان الحكم المنتفي شخصيّاً.
و هذا الأمران موجودان في الشرط كما تقدّم. أمّا في الوصف فلا، لأنّ القيد قيدٌ للموضوع لا للحكم، و تقييد الموضوع متقدم رتبةً على الحكم و النسبة، فإذا انتفى القيد ينتفي الحكم عقلًا، لأن انتفاء كلّ حكم بانتفاء موضوعه عقلي و لا ربط له بالمولى ....
لكنْ لقائل أن يقول: إنّ كلّ ما اقتضى دلالة الجملة الشرطيّة على المفهوم فهو موجود في الوصف كذلك، إذ التقييد في كليهما مولوي، غير أنّ القيد جاء في الشرط على الحكم أوّلًا و بالذات، أمّا في الوصف فثانياً و بالعرض، و هذا المقدار