تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ٢٠٢ - رأي السيد الخوئي
على تماميّة المقتضي و عدم المانع، و من الواضح مانعيّة الإطلاق الأول بالنسبة إليه.
قال الميرزا: لكنّ تقدّم أحد الإطلاقين على الآخر في الرتبة لا يوجب صرف التقييد إلى المتأخر، لأن الموجب لرفع اليد عن الإطلاقين إنما هو وجود العلم الإجمالي بعدم إرادة أحدهما، و من الواضح أن نسبة العلم الإجمالي إلى كليهما على حدٍّ سواء، فلا موجب لرفع اليد عن أحدهما بخصوصه دون الآخر، فيسقط كلاهما عن الحجيّة، لكنّ ثبوت الجزاء- كوجوب القصر في المثال- يعلم بتحقّقه عند تحقق مجموع الشرطين على كلّ تقدير، و أمّا في فرض انفراد كلّ من الشرطين بالوجود، فثبوت الجزاء فيه يكون مشكوكاً فيه، و لا أصل لفظي في المقام على الفرض- لسقوط الإطلاقين بالتعارض- فتصل النوبة إلى الأصل العملي، فتكون النتيجة موافقةً لتقييد الإطلاق المقابل بالعطف بالواو.
رأي السيد الخوئي
و ذهب السيد الخوئي إلى الجمع ب «أو»، فقال [١] بعد ذكر مختار الميرزا ما ملخّصه:
و لنأخذ بالمناقشة على ما أفاده صغراً و كبراً.
أما بحسب الصغرى، فلأنّ مورد الكلام ليس من صغريات ما أفاده من كبرى الرجوع إلى الأصل العملي، بل هو من صغريات الرجوع إلى الأصل اللّفظي، و توضيح ذلك:
إن وجوب القصر على المسافر ثابت بالإطلاقات الواردة بالكتاب و السنّة، و المقصود هو السفر العرفي، و هو يصدق عند العرف على من خرج من بلده
[١] محاضرات في اصول الفقه ٤/ ٢٤٦.