تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٨٧ - الإشكال عليه
يجب إكرامه. و قد ذهب هذا المحقق إلى أنه إن كان مدلولًا حرفيّاً كان الإطلاق و التقييد فيه تابعاً للإطلاق و التقييد في الموضوع، لعدم صلاحيّة المعنى الحرفي لهما، بخلاف المثال الآخر، فإن المدلول فيه معنى اسمي و هو قابل لهما.
و المقدمة الثالثة: إنّ مذهب العراقي هو أن التشخص يحصل من الإنشاء، و إلّا فإن المنشأ بنفسه لا شخصيّة له ... و ما ذكره هو الصحيح، و الإشكال عليه غفلة عن مقصوده.
و بعد هذه المقدّمات: إن المتكلّم إذا كان في مقام البيان و الإهمال خلاف الأصل كما تقدّم، فقال: «زيد يجب إكرامه» فقد رتّب الحكم- و هو الوجوب الذي هو معنى سنخي و تشخّصه بالإنشاء- على الموضوع و أفاد الانحصار ... فلم يكن الانتفاء عند الانتفاء مختصّاً بالقضية الشرطية، بل هو حاصل في كلّ قضيّة حملية كذلك، و هذا باطل بالاتّفاق.
و هذا هو الإشكال نقضاً.
و أمّا حلّاً: أما بالنسبة إلى الكبرى، فإنّ نسبة الموضوع إلى الحكم نسبة العلّة إلى المعلول، وعليه، فإنّ الحكم المترتّب على الموضوع لخصوصيةٍ فيه، يفيد انحصار المحمول الخاصّ لذاك الموضوع المعيّن، و لا يفيد الانحصار بالنسبة إلى سنخ المحمول، فقوله بكفاية ظهور خصوصية عنوان الموضوع لنفي الغير و أنه لسنا بحاجةٍ إلى الإطلاق، غير صحيح، لأن الخصوصيّة و إن كانت ظاهرةً في الانحصار، لكنها تحصر العنوان الخاص في هذا المحمول الخاص، و انتفاء هكذا محمول بانتفاء موضوعه عقلي، بل المقصود هو إثبات الانحصار بالنسبة إلى سنخ المحمول، و هذا ما لا يمكن استفادته من الظهور الخاص للموضوع.
و أما بالنسبة إلى الصغرى، فقد أفاد أنّ الحكم يكون مهملًا بالنسبة إلى