تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٨ - ٢- الإطلاق
هذا التقسيم حقيقي أو مجازي؟
و الثالث: إن قولنا: «أكرم» مطلق منجّز، فإذا دخلت عليه أداة الشرط أصبح معلّقاً و كان وجوب الإكرام منوطاً بالمجيء، و هذه الإناطة و التعليق هي مفهوم أداة الشرط، لا مجرّد الفرض و التقدير كما هو ظاهر كلام هذا المحقق.
و الرابع: إن الفاء تدلّ على الترتيب، لكنّ دلالة الجملة الشرطية على التعلّق و الإناطة موجودة حتى مع عدم الفاء؛ فالذي يفيد الترتيب وقوع الجزاء عقب الشرط سواء وجدت الفاء أو لا.
و تلخص:
إن الدالّ على اللّزوم هو أداة الشرط.
. بيان الشرط الثالث (كون الترتّب بنحو العليّة المنحصرة)
و ذلك إنه بعد ثبوت إفادة الجملة للزوم و للترتّب، يشترط أن تكون العليّة منحصرةً و إلّا فلا مفهوم للجملة.
و قد استدلّ للعليّة المنحصرة بوجوهٍ خمسة:
١- الوضع
دعوى دلالة الجملة الشرطيّة على انحصار العليّة بالوضع.
و فيها: إنها دعوى بلا دليل، بل الدليل على العكس، فإنّه في موارد تعدّد الشرط و وحدة الجزاء تستعمل القضيّة الشرطية بلا أيّة عناية، فلو كانت موضوعةً للعليّة المنحصرة لكان استعمالًا مجازيّاً.
٢- الإطلاق
طريق الكفاية
و قد بيّنه بوجوه: أحدها من باب الانصراف و الباقي يبتني على مقدّمات الحكمة.