تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٧٢ - الثالثة (هل المسألة اصوليّة؟)
حجّيتها. و بعبارة اخرى: إنه بحثٌ عن صغرى حجية الظواهر، فإنْ كانت المسألة الاصولية ما تقع نتيجتها في طريق استنباط الحكم الشرعي و إنْ احتاج لذلك إلى ضمّ مقدمةٍ- كما هو المختار- فالمسألة اصولية، و أمّا على القول بأنّها ما يقع كذلك بلا ضمّ مقدمةٍ، أشكل دخول البحث في المسائل الاصولية ... و لذا اضطر بعض الأكابر [١] لأنْ يقول: إن البحث الصغروي، إن كان من صغريات كبرى ثابتة لا بحث فيها، فالمسألة اصولية كما في البحث عن صغرى حجيّة الظهور، فهو بحث اصولي لعدم الاختلاف في كبرى حجيّة الظواهر، و ما نحن فيه من هذا القبيل.
و أشكل الأُستاذ: بأنّ حجيّة الظواهر أيضاً بحاجةٍ إلى إثبات، إذ ليست كحجيّة القطع في الثبوت ... و لذا يستدل لحجيّة الظواهر بالسيرة العقلائية، لكنّ تماميّتها يتوقف على عدم الردع من الشارع.
و على الجملة، فالحق عندنا كونها مسألة اصوليّة ....
و هي- و إن كان فيها جهة عقلية- مسألة لفظيّة، لكون المفهوم مدلولًا للجملة بالدلالة الالتزامية كما تقدّم.
[١] محاضرات في اصول الفقه ٤/ ١٩٧- ١٩٨.