تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٥١ - لو تعلّق النّهي بشرط العبادة
خارجي كالنظر إلى الأجنبية في الصّلاة، مع أنه واضح البطلان.
فالحق: أن حرمة قراءة العزائم في الفريضة لا يقتضي اعتبارها بالإضافة إلى العزائم بشرط لا، لعدم الملازمة بين الحرمة و المانعية، فقد يكون الشيء حراماً و ليس بمانع عن الصحة كالمثال المذكور، و قد يكون مانعاً و ليس بحرامٍ، كالبيع وقت النداء يوم الجمعة، فالنسبة عموم من وجه.
و على هذا، فلو اقتصر على قراءة العزائم في الصّلاة بطلت من جهة فقدها لجزئها، لكنّ هذا غير اقتضاء النهي عن الجزء لفساد العبادة، و أمّا إذا لم يقتصر على السورة بل قرأ سورةً اخرى أيضاً من غير العزائم، فهل تبطل أو لا؟ فيه بحث.
و كذا الكلام من جهة شمول دليل مبطليّة التكلّم في الصّلاة، لوجود الخلاف في شموله لمثل الذكر الممنوع أو السّورة الممنوعة.
فالعمدة في الإشكال على الميرزا هو: عدم وجود الملازمة بين المبغوضيّة و المانعيّة على ما تقدّم.
. لو تعلّق النّهي بشرط العبادة
قال في (الكفاية): لا يكون حرمة الشرط و النهي عنه موجباً لفساد العبادة، إلّا فيما كان عبادةً كي تكون حرمته موجبةً لفساده المستلزم لفساد المشروط به.
يعني: إذا كانت العبادة مشروطة بشرطٍ هو عبادة، كالصّلاة المشروطة بالطّهارة، فإذا وقع النهي عن شيء يتعلَّق بالوضوء، كالنهي عن الوضوء بالماء النجس أو المغصوب، اقتضى فساده إن وقع بذلك الماء، و حينئذٍ، يفسد شرط الصلاة، فيفسد المشروط.
و أضاف الأُستاذ وفاقاً للسيد الخوئي صورةً اخرى و ذلك: ما إذا كان ستر العورة شرطاً لصحّة الصّلاة، و تعلّق النهي بلبس الحرير فيها، فكان الشرط مقيّداً