تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٤٣ - قول المحقق العراقي بعدم الفساد
[المقام] الأول: في النهي عن العبادة
هل النهي عن العبادة يقتضي الفساد أو لا؟ قولان.
دليل القول بالفساد: إنه يعتبر في العبادة قصد القربة، أمّا على القول باعتبار قصد الأمر- كما عليه صاحب (الجواهر) (قدّس سرّه)- فمع النهي لا يوجد الأمر لضرورة التضادّ بين الأمر و النهي، فالعباديّة منتفية. و أمّا على القول بكفاية قصد الملاك- كما هو المختار- فتارةً: يكون ملاك العبادة مزاحماً بملاكٍ أهم، فيوجب سقوط الأمر أو تحقق النهي التبعي، و في هذه الحالة يمكن التقرّب قصده، لأن المفروض عدم وجود أيّ نقصٍ في ملاك الصّلاة، فإن قلنا بأنّ الأمر بالشيء لا يقتضي النهي عن ضدّه، فلا اقتضاء للأمر بالإزالة للنهي عن الصّلاة، فنحن في راحة، و إنْ قلنا بالاقتضاء فقولان، لأن المشهور أنّ النهي عنها في المثال تبعيٌّ ناشئ عن المزاحمة، و مثل هذا النهي لا ينافي قصد القربة بملاك الأمر، فنحن في راحةٍ كذلك، لكن المختار عند الأُستاذ أنه بناءً على الاقتضاء يكون النهي التبعي أيضاً رافعاً لصلاحيّة العمل للتقرّب، إذْ لا يفرق في كونه منهيّاً عنه بين النهي التبعي و غيره.
لكنّ المهمّ في المقام: أنّ النهي عن العبادة- كالنهي عن صلاة الحائض- ليس نهياً عرضياً ناشئاً من المزاحمة، بل هو ناشئ عن المفسدة في نفس العمل، و مثل هذا الملاك المبتلى بمفسدةٍ ملزمة، غير صالح للتقرّب به بحكم العقل، فيكون العمل باطلًا بناءً كفاية قصد الملاك كذلك.
قول المحقق العراقي بعدم الفساد
و ذهب المحقق العراقي إلى عدم اقتضاء النهي المولوي التحريمي المتعلّق