تحقيق الأصول - الحسيني الميلاني، السيد علي - الصفحة ١٢٠ - إشكال الأُستاذ
المكلّف في الامتناع لكنْ بسوء اختياره و عصيانه للنهي السابق، فالصغرى للقاعدة متحققة، لأن موضوعها غير منحصر بالامتناع التكويني ليتوجه الامور المذكورة.
و يبقى الأمر الثاني منها و هو اعتبار وجود الملاك للحكم، سواء وجدت المقدمة أو لا، لكنّ ما نحن فيه ليس كذلك، لأن الحكم بالخروج قبل الدخول غير معقول، و أمّا بعده، فلا يوجد حكم شرعي بالخروج، إذ المفروض أنه ملزم به بحكم العقل، و إذ لا حكم و لا ملاك له، فلا يكون المورد من موارد قاعدة الامتناع.
و الجواب عن هذا هو:
أمّا إنكاره الملاك، ففيه: إنّ الخروج من ملك الغير تصرّف فيه، فهو مبغوض و ذو مفسدة بلا ريب، سواء دخل أو لا، نعم، مفسدة الخروج كذلك أقلّ من مفسدة البقاء، فكانت أقليّة المفسدة هي المنشأ للّابديّة العقلية.
و أمّا عدم معقولية الخطاب بالخروج قبل الدخول، ففيه: إنّ ذلك غير معقول لو كان بعنوان «اخرج» و نحوه، لكنّ النهي ليس كذلك، بل هو متعلَّق بجميع أنحاء التصرف في ملك الغير، و هذا صحيح بلا ريب، و التصرّف الخروجي بعد الدخول أحد المصاديق له، فلا موضوعية للخروج، بل إنه مأمور به و منهي عن البقاء لكونه أحد مصاديق الغصب.
و القول بعدم معقولية الحكم بالخروج قبل الدخول لكونه غير مقدورٍ للمكلَّف، يردّه: أنه مقدورٌ له بالواسطة، و هذا كافٍ لمعقولية الخطاب، فإنّ هذا المكلّف قادر على ترك التصرف الخروجي بترك الدخول في ملك الغير ...
فالخطاب بالنهي عن هذا التصرف معقول.
و تلخّص: عدم تمامية شيء من وجوه الميرزا (رحمه اللَّه)، بل المورد من