الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦١٦ - تأويل آية
و قال زهير:
/أ من أمّ أوفى دمنة لم تكلّم # بحومانة الدّرّاج فالمتثلّم [١]
أراد: من ناحية أم أوفى.
و قال أبو ذؤيب:
أمنك البرق أرقبه فهاجا # فبتّ إخاله دهما خلاجا [٢]
و قال أيضا:
أمنك برق أبيت اللّيل أرقبه # كأنّه فى عراض الشّام مصباح [٣]
و قال الجعدىّ:
لمن الدّيار عفون بالتّهطال # بقيت على حجج خلون طوال
أراد بقيت على مرّ حجج، و تكرار حجج.
فأما قوله تعالى: فِيهِ تُسِيمُونَ فمعناه ترعون، و ترسلون أنعامكم؛ يقال: أسام الإبل يسيمنا أسامة؛ إذا أرعاها و أطلقها فرعت منصرفة حيث شاءت؛ و سوّمها أيضا يسوّمها من ذلك؛ و سامت هى إذا رعت؛ فهى تسوم، و هى إبل سائمة؛ و يقال: سمتها إذا قصرتها على مرعى بعينه؛ و سمتها الخسف؛ إذا تركتها على غير مرعى؛ و منه قيل لمن أذلّ و اهتضم:
سيم فلان الخسف؛ و سيم خطّة الضّيم؛ قال الكميت بن زيد فى الإسامة التى هى الإطلاق فى الرّعى [٤] :
[١] أول المعلقة، ديوانه: ٤. الدمنة آثار الناس و ما سودوا من الرماد و غيره. و لم تبين: لم تكلم. و حومانة الدراج و المتثلم: موضعان.
[٢] ديوان الهذليين ١: ١٦٤؛ و فى حاشيتى الأصل، ف: «شبه السحاب بإبل سود، و صوت الرعد بحنينها؛ و لم يذكر السحاب إلا أن البرق دل عليه، و خلاج: جمع خلوج؛ و هى الناقة التى خلج ولدها؛ و هو فعول فى معنى مفعول، كالركوب و الحلوب» .
[٣] ديوان الهذليين ١: ٤٧، و اللسان (عرض) ؛ و عراض الشام نواحيه؛ الواحد عرض.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «المرعى» .