الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٣٧
و ما طول الحياة بثوب مجد # فيطوى عن أخى الخنع اليراع [١]
سبيل الموت منهج كلّ حىّ # و داعيه لأهل الأرض داع [٢]
و من لا يعتبط يسأم و يهرم # و تفض به المنون إلى انقطاع [٣]
و ما للمرء خير فى حياة # إذا ما عدّ من سقط المتاع
فكتبتها و قمت لأنصرف؛ فقال: اقعد، ثم أنشدنى:
إلى كم تعارينى السّيوف و لا أرى # مغاراتها تدعو إلى حماميا [٤]
أقارع عن دار الخلود و لا أرى # بقاء على حال لما ليس باقيا
/و لو قرّب الموت القراع لقد أنى # لموتى أن يدنو لطول قراعيا
أغادى جلاد العالمين كأنّنى [٥] # على العسل الماذىّ أصبح غاديا [٦]
[١] الحماسة: «بثوب عز» . الخنع: الجبن، و اليراع: الجبان الضعيف.
[٢] حاشية ف (من نسخة) : «غاية كل حي» ، و هى رواية الحماسة.
[٣] ف:
*و يفض به البقاء إلى انقطاع*
و رواية الحماسة:
*و تسلمه المنون إلى انقطاع*
و الاعتباط: أن الحى يموت من غير علة؛ أى من لم يمت شابا مات هرما.
[٤] د، و حاشية الأصل (من نسخة) : «تعارينى، و فى حاشية الأصل، ف: «المعاراة، بالعين المهملة: من العرى، أى تلقانى السيوف عارية، و بالغين المعجمة: من غرى به إذا أولع، و المغاراة أيضا:
المتابعة بين الشيئين، يقال غاربت بين الشيئين، إذا واليت بينهما» . و فى م: «تغازبنى» ، تحريف.
[٥] د، و من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «المعلمين» ، بكسر اللام، و المعلم: الفارس الّذي علم مكانه فى ساحة الحرب بعلامة أعلمها؛ و منه قول الشاعر:
فتعرّفونى أننى أنا ذاكم # شاك سلاحى فى الحوادث معلم
و قول الأخطل:
ما زال فينا رباط الخيل معلمة # و فى كليب رباط اللؤم و العار
.
[٦] الماذىّ: العسل الأبيض.