الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٢١
/إنّ الزّمان إذا تتابع خطوه # سبق الطّلوب و أدرك المطلوبا
و قال أيضا:
رأت فلتات الشّيب فابتسمت لها # و قالت: نجوم لو طلعن بأسعد [١]
أ عاتك ما كان الشّباب مقرّبى # إليك، فألحى الشّيب إذ كان مبعدى
و قال أيضا:
عنت كبدى قسوة منك ما إن # تزال تجدّد فيها ندوبا [٢]
و حمّلت عندك [٣] ذنب المشيـ # ب حتى كأنى ابتدعت المشيبا
و من يطّلع شرف الأربعين # يحى من الشّيب شخصا [٤] غريبا
قال المرتضى رضى اللّه عنه: و لي فى هذا المعنى:
قلن لمّا رأين و خطا من الشّيـ # ب برأسى أعيا على مجهودى
كسنا بارق تعرّض و هنا # فى حواشى بعض اللّيالى السّود
أبياض مجدّد من سواد # كان قدما!لا مرحبا بالجديد
يا لحاكنّ من رماكنّ بالحسـ # ن لتقهرننا بغير جنود
ليس بيضى منى فأجزى عليهـ # نّ صدودا أو ليس فيكنّ سودى
قلّ ما ضرّ كنّ من شعرات # كنّ يوما على الوقار شهودى
و قال البحتري أيضا:
خلّياه و جدّة اللّهو مادا # م رداء الشّباب غضّا جديدا
[١] الشهاب: ١٧.
(١) ديوانه ١: ١٨٢، الشهاب: ١٩.
[٢] ديوانه ١: ٥١، و الشهاب: ١٨ عنت: قصدت و الندوب: آثار الجراحات. و فى حاشية الأصل: «نسخة ج: ما تزال هو حسن؛ لتكون عروض البيت محذوفة؛ و القصيدة بأسرها محذوفة العروض إلا البيت المصرع فى أولها؛ و إذا روعيت: «ما إن تزال» فالعروض سالمة، فعولن» .
[٣] حاشية الأصل: «س: روى «حملت عبدك» ؛ كأنه تصحيف، و لكنه حسن» .
[٤] فى حاشيتى الأصل، ف: «يروى: زورا» .
غ