الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦١٠
دقّة فى الحياة تدعى جلالا # مثل ما سمّى اللّديغ سليما [١]
حلّمتنى-زعمتم-و أرانى # قبل هذا التّحليم كنت حليما
و له:
لعب الشّيب بالمفارق بل جدّ # فأبكى تماضرا و لعوبا [٢]
خضبت خدّها إلى لؤلؤ العقـ # د دما أن رأت شواتى خضيبا
كلّ داء يرجى الدّواء له إ # لا الفظيعين: ميتة و مشيبا
يا نسيب الثّغام ذنبك أبقى # حسناتى عند الحسان ذنوبا
و لئن عبن ما رأين لقد أنـ # كرن مستنكرا و عبن معيبا
أو تصدّعن عن قلى لكفى بالـ # شيب بينى و بينهنّ حسيبا
لو رأى اللّه أنّ فى الشّيب فضلا # جاورته الأبرار فى الخلد شيبا
قال سيدنا أدام اللّه علوّه: وجدت الآمدىّ يذكر أن قوما ادّعوا المناقضة على أبى تمام فى هذه الأبيات بقوله:
لعب الشّيب بالمفارق بل جدّ # فأبكى تماضرا و لعوبا*
و قوله:
خضبت خدّها إلى لؤلؤ العقـ # د دما أن رأت شواتى خضيبا
يا نسيب الثّغام ذنبك أبقى # حسناتى عند الحسان ذنوبا
/و قوله:
و لئن عبن ما رأين لقد أنـ # كرن مستنكرا و عبن معيبا
[١] حاشية الأصل: «مثل، بنى لإضافته إلى «ما» ، و يجوز أن يكون صفة لمحذوف، أى تدعى جلالا دعوة مثل تسمية اللديغ سليما» .
[٢] ديوانه: ٢٥، ٢٦، و الشهاب: ٩.