الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٦٠١
عذلتنا فى عشقها أمّ عمرو # هل سمعتم بالعاذل المعشوق [١]
و رأت لمّة ألمّ بها الشّ # يب فريعت من ظلمة فى شروق
و لعمرى لو لا الأقاحى لأبصر # ت أنيق الرّياض غير أنيق
و سواد العيون لو لم يكمّل # ببياض ما كان بالموموق [٢]
/و مزاج الصّهباء بالماء أملى [٣] # بصبوح مستحسن و غبوق
أىّ ليل يبهى بغير نجوم # أو سماء تندى بغير بروق!
و يشبه أن يكون أخذ قوله:
*أىّ ليل يبهى بغير نجوم*
من قول الشاعر:
أشيب و لم أقض الشّباب حقوقه # و لم يمض من عهد الشّباب قديم [٤]
رأت وضحا فى مفرق الرّأس راعها # و شتّان مبيضّ به و بهيم
تفاريق شيب فى الشّباب لوامع # و ما حسن ليل ليس فيه نجوم!
و لمحمود الوراق فى مثل هذا المعنى و هو قوله:
ما الدّرّ منظوما بأحسن من # شيب يجلّل هامة الكهل
و كأنّه فيها النّجوم إذا # جدّ المسير بها على مهل
لا تبكينّ على الشّباب إذا # يبكى الجهول عليه للجهل
و اشكر لشيبك حسن صحبته # فلقد كساك جلالة الفضل
[١] حاشية الأصل: «إنما عذلته لأنه شاخ و العشق مع الشيخوخة لا يستحسن» .
[٢] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «بالمرموق» ؛ .
[٣] فى حاشيتى الأصل: «أملى، مخفف من أملأ؛ أى أوثق؛ يقال: ملؤ فلان بذلك؛ إذا كان ثقة به، و فلان أملأ بكذا من فلان» .
[٤] البيت الأول و الثالث فى حماسة ابن الشجرى: ٢٤٤، من غير نسبة.