الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨٨
و لمروان من أبيات يصف فيها حديقة وهبها له المهدىّ، و يذكر نخلها و شجرها أجاد فيها:
نواضر غلبا قد تدانت رءوسها # من النّبت حتّى ما يطير غرابها [١]
ترى الباسقات العمّ فيها كأنها # ظعائن مضروب عليها قبابها
/ترى بابها سهلا لكلّ مدفّع # إذا أينعت نخل فأغلق بابها [٢]
يكون لنا ما نجتني من ثمارها # ربيعا إذا الآفاق قلّ سحابها
حظائر لم يخلط بأثمانها الرّبا # و لم يك من أخذ الدّيات اكتسابها
و لكن عطاء اللّه من كلّ مدحة # جزيل من المستخلفين ثوابها
و من ركضنا بالخيل فى كلّ غارة # حلال بأرض المشركين نهابها [٣]
حوت غنمها آباؤنا و جدودنا # بصمّ العوالى و الدّماء خضابها
أمّا قوله:
حظائر لم يخلط بأثمانها الرّبا # و لم يك من أخذ الدّيات اكتسابها
فكأن ابن المعتز نظر إليه فى قوله:
لنا إبل ما وفّرتها دماؤنا # و لا ذعرتها فى الصباح الصّوابح [٤]
و فى ضد هذا قول أبى تمام:
[١] ف: «نواضر عليا» .
[٢] يريد أنه إذا أغلق الآخرون الأبواب على نخيلهم؛ فإن نخل هذه الروضة لا يغلق بابه.
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «للخيل» .
[٤] ديوانه: ٢٢؛ و الرواية فيه:
*لنا وفرة ما وفّرتها دماؤنا*
و فى نسخة ش: «الصوائح» ؛ و المعنى أنه لم نأخذ عوضا عن دمائنا.