الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٨٦
و مثله و قريب منه:
أما لو رأى فيك العدوّ نقيصة # لخبّ بتصريف العيوب و أوضعا
و لكنّه لما رآك مبرّأ # من العيب غطّى رأسه و تقبّعا
و مثله:
قد طلب العاذل عيبا فما # أصاب عيبا فانثنى عاذرا
و للبحترىّ فى معنى قول مروان:
*فما أحجم الأعداء عنك بقيّة*
من قصيدة يمدح بها الفتح بن خاقان و يصف لقاءه الأسد:
غداة لقيت اللّيث و اللّيث خادر # يحدّد نابا للّقاء و مخلبا [١]
شهدت، لقد أنصفته يوم تنبرى # له مصلتا عضبا من البيض مقضبا [٢]
فلم أر ضرغامين أصدق منكما # عراكا إذا الهيابة النّكس كذّبا [٣]
هزبر مشى يبغى هزبرا، و أغلب # من القوم يغشى باسل الوجه أغلبا [٤]
أدلّ بشغب ثمّ هالته صولة # رآك لها أمضى جنانا و أشغبا
فأحجم لمّا لم يجد فيك مطمعا # و أقدم لمّا لم يجد عنك مهربا
فلم يغنه أن كرّ نحوك مقبلا، # و لم ينجه أن حاد عنك منكبا
حملت عليه السّيف لا عزمك انثنى، # و لا يدك ارتدّت، و لا حدّه نبا
/و كنت متى تجمع يمينيك [٥] تهتك الضّ # ريبة، أولا تبق للسّيف مضربا
و من صافى كلام مروان و رائقه، و مما اجتمع له فيه جودة المعنى و اللفظ و اطّراد النسج قوله:
[١] ديوانه ١: ٥٦.
[٢] بقال: أصلت السيف إذا جردته. و العضب: السيف القاطع.
و القضيب: القطع أيضا.
[٣] أى كذب الظن فيه؛ و من نسخة بحاشية الأصل: «نكبا» .
[٤] الأغلب: الأسد إذا كان غليظ الرقبة.
[٥] جعل كلتا يديه يمينا.
غ