الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٦٠
المجانيق: التى ضمرن بعد سمن؛ و خصّ المستأجرات من النوائح للمعنى الّذي ذكرناه.
و قال الشماخ فيما يقارب هذا المعنى:
كأنّ أوب يديها حين أعجلها # أوب المراح و قد نادوا بترحال
مقط الكرين على مكنوسة زلق # فى ظهر حنّانة النّيرين مغوال
-معنى: «أوب ذراعيها» أى رجعهما-و أوب المراح، إذا أراح القوم عازب أموالهم ليرحلوا، و قد روى: «أوب المراح» بالكسر؛ و معناه رجع المراح و النشاط. و المقط:
اللعب بالكرة. و الكرين: جمع كرة. و المنكوسة: الأرض البراح التى لا شيء فيها.
و الزّلق: المستوية من الأرض. و الحنانة: الريح. و النيران: جانبا هذه الأرض. و مغوال، قيل: إنه من صفات الريح؛ و قيل: من صفات الأرض؛ و إن كان من صفات الريح فمعناه أنّ الريح تغول الأرض بأسرها؛ أى تملؤها، و إذا كان للأرض فالمعنى أنها تغول من سلكها أى تهلكه؛ و تلخيص معنى البيت أنه شبه يدى ناقته بيدى ضارب/بكرة فى أرض واسعة فى يوم ريح عاصف؛ و هذا من دقيق المعانى و حسن التشبيه و المبالغة.
و مثل بيتى الشماخ قول المسيّب بن علس [١] :
مرحت يداها للنّجاء كأنّما # تكرو بكفّى ماقط فى قاع [٢]
فعل السّريعة بادرت جدّادها # قبل المساء تهمّ بالإسراع
[١] فى حاشيتى الأصل، ف: قال س: «وجدت بخط القاضى أبى عبد اللّه محمد بن سلامة القضاعى رحمه اللّه: «علس» بفتح العين مضبوطا كأنه يجعله فعلا ماضيا، و العلس: حب كالعدس» .
[٢] من قصيدة فى المفضليات ٦٠-٦٣ (طبعة المعارف) أولها:
أرحلت من سلمى بغير متاع # قبل العطاس و رعتها بوداع
و الماقط: الضارب، و رواية المفضليات:
*تكرو بكفّى لاعب فى صاع*
.