الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٦
قال سيدنا أدام اللّه تمكينه: و لي فى الخيال و طروقه معنى ما علمت أنه سبق إليه، من جملة قصيدة:
و زور تخطّى جنوب الملا # فناديت أهلا بذا الزّائر
أتانى هدوّا و عين الرّقيـ # ب مطروفة بالكرى الغامر
فأعجب به يسعف الهاجعين # و تحرمه مقلة السّاهر
/و عهدى بتمويه عين المحبّ # ينمّ على قلبه الطّائر
فلمّا التقينا برغم الرّقا # د موّه قلبى على ناظرى
و معنى البيت الآخر أن الأحلام إنما هى اعتقادات تحصل فى القلب لا حقيقة لأكثرها؛ لأن الإنسان يعتقد أنه راء لما لا يراه على الحقيقة، و مدرك لما ليس بمدركه على الحقيقة؛ فالقلب يخيّل فى النوم للعين ما لا حقيقة له؛ كما أنّ العين تخيّل فى كثير من الأحوال للقلب ما لا حقيقة له.
فأما قول مروان:
*فكأنّما طرقت بنفحة روضة*... البيت
فيشبه أن يكون مأخوذا من قول نهشل بن حرّىّ [١] :
طرقت أسيماء الرّحال و دونها # ثنيان من ليل التّمام الأسود [٢]
و مفاوز وصل الفلاة جنوبها # بجنوب أخرى، غير أن لم تعقد
[١] حاشية الأصل: «منسوب إلى الحرة؛ موضع فيه حجارة سود» .
[٢] فى حاشيتى الأصل، ف: «الثنى: واحد أثناء الشيء أى تضاعيفه، و ثنى الوادى و الجبل:
منعطفه» . و من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «بينان» ؛ و هو مثنى بين؛ و البين: القطعة من الأرض على مد البصر. و من نسخة أيضا:
*نقيان من رمل الثّمام الأسود*
و فى حاشيتى الأصل، ف: «يقال: ولد المولود لتمام، و قمر تمام[بفتح التاء و كسرها]، و ليل التمام، بالكسر لا غير؛ و هى أطول ليلة فى السنة» .