الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٤٣
و ربّ لقاء لم يؤمّل و فرقة # لأسماء لم تحذر و لم تتوقّع
أرانى لا أنفك فى كلّ ليلة # تعاود فيها المالكيّة مضجعى
أسرّ بقرب من ملمّ مسلّم # و أشجى ببين من حبيب مودّع
فكائن لنا بعد النّوى من تفرّق # ترجّيه أحلام الكرى، و تجمّع
و كقوله:
و إنّى و إن ضنّت عليّ بودّها # لأرتاح منها للخيال المؤرّق [١]
يعزّ على الواشين لو يعلمونها # ليال لنا نزدار فيها و نلتقى
فكم غلّة للشّوق أطفأت حرّها # بطيف متى يطرق دجى الليل يطرق
أضمّ عليه جفن عينى تعلّقا # به عند إجلاء النّعاس المرنّق
و قوله:
بلى و خيال من أثيلة كلّما # تأوّهت من وجد تعرّض يطمع [٢]
إذا زورة منه تقضّت مع الكرى # تنبّهت من وجد له أتفزّع
ترى مقلتى ما لا ترى فى لقائه # و تسمع أذنى رجع ما ليس تسمع
و يكفيك من حقّ تخيّل باطل # تردّ به نفس اللّهيف فترجع
و قوله:
/إذا ما الكرى أهدى إلى خياله # شفى قربه التبريح أو نقع الصّدى [٣]
إذا انتزعته من يدىّ انتباهة # عددت حبيبا راح منّى أو غدا
و لم أر مثلينا و لا مثل شأننا # نعذّب أيقاظا و ننعم هجّدا
و قوله:
فما نلتقى إلاّ على حلم هاجد # يحلّ لنا جدواك و هى حرام [٤]
[١] ديوانه: ٢: ١٢٢.
[٢] ديوانه ٢: ٨٧؛ و فيه: «و خيال من قتيلة» .
[٣] ديوانه ١: ١٧٤.
[٤] ديوانه ٢: ٢٤٩.