الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣٧
لعاب الأفاعى القاتلات لعابه # و أرى الجنى اشتارته أيد عواسل [١]
له ريقة طلّ، و لكنّ وقعها # بآثاره فى الشّرق و الغرب وابل [٢]
فصيح إذا استنطقته و هو راكب، # و أعجم إن خاطبته و هو راجل
إذا ما امتطى الخمس اللّطاف و أفرغت # عليه شعاب الفكر و هى حوافل [٣]
أطاعته أطراف القنا، و تقوّضت # لنجواه تقويض الخيام الجحافل
إذا استغزر الذّهن الذّكىّ و أقبلت # أعاليه فى القرطاس و هى أسافل
و قد رفدته الخنصران و سدّدت [٤] # ثلاث نواحيه الثلاث الأنامل
رأيت جليلا شأنه و هو مرهف # ضنى، و سمينا خطبه و هو ناحل
[١] الأري: العسل. اشتارته: استخرجته. عواسل: جمع عاسلة؛ و العاسل: مستخرج العسل.
[٢] الطل فى الأصل: المطر القليل. و الوابل: المطر الكثير.
[٣] فى حاشيتى الأصل، ف: «جعل القلم ممتطيا الأنامل؛ لأنهن يحملنه و إن علونه؛ و لو جعل القلم مطية للأنامل لأنها تعلوه لجاز و حسن. و قوله: «أفرغت عليه شعاب الفكر» دلالة قوية على أن للفكر مطية؛ و بعد فهو منقول من قول أحمد بن يوسف و عمرو بن مسعدة: «الأقلام مطايا الفطن» .
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «شددت» .
غ