الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٥٣٥
و قد أحسن البحترىّ فى قوله:
بلونا ضرائب من قد نرى # فما إن وجدنا لفتح ضريبا [١]
تنقّل فى سلفى [٢] سؤدد # سماحا مرجّى و بأسا مهيبا
فكالسّيف إن جئته صارخا # و كالبحر إن جئته مستثيبا
فأما قوله:
تروك الهوى، لا السخط منه و لا الرّضا # لدى موطن إلاّ على الحقّ حامله
فمعنى متداول [٣] مطروق فى الشعر، و قد كرّره هو فى قوله:
إذا هنّ ألقين الرّحال ببابه # حططن به ثقلا، و أدركن مغنما [٤]
/إلى طاهر الأخلاق، ما نال فى رضا # و لا غضب مالا حراما و لا دما [٥]
و أحسن من هذا قول أبى تمّام فى محمد بن عبد الملك:
ثبت الخطاب إذا اصطكّت بمظلمة # فى رحله ألسن الأقوام و الرّكب [٦]
لا المنطق اللّغو يزكو فى مقاومه # يوما، و لا حجّة الملهوف تستلب
كأنّما هو فى نادى قبيلته # لا القلب يهفو و لا الأحشاء تضطرب
و تحت ذاك قضاء حزّ شفرته # كما يعضّ بظهر الغارب القتب [٧]
لا سورة تتّقى منه و لا بله # و لا يخاف [٨] رضا منه و لا غضب
[١] ديوانه ١: ٥١، من قصيدة يمدح فيها الفتح بن خاقان وزير المتوكل و بعاتبه، و مطلعها:
لوت بالسلام بنانا خضيبا # و لحظا يشوق الفؤاد الطروبا
و من نسخة بحاشية الأصل: «فما إن رأينا لفتح ضريبا» .
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) :
«خلقى سؤدد» ؛ و هى رواية الديوان.
[٣] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «فمبذول» .
[٤] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «و أدين مغنما» ، .
[٥] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «طاهر الأثواب» .
[٦] ديوانه: ٤٨-٤٩. و فى م:
«ثبت الجنان» .
[٧] الغارب: الكاهل. القتب: ما يوضع على ظهر الرحل.
[٨] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «و لا يخيف» .