الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٩٦
ليهنئك [١] إمساكى بكفّى على الحشا # و رقراق عينى [٢] رهبة من زيالك [٣]
قال الأصمعىّ: فأظلمت و اللّه عليّ الدنيا بحلاوة منطقها، و فصاحة لهجتها؛ فدنوت منها فقلت: نشدتك اللّه لما زوّدتنى [٤] من هذا!فرأيت الضحك فى عينها، و أنشدت:
و مستخفيات ليس يخفين زرننا # يسحّبن [٥] أذيال الصّبابة و الشّكل [٦]
جمعن [٧] الهوى حتّى إذا ما ملكنه # نزعن، و قد أكثرن فينا من القتل
مريضات رجع القول [٨] خرس عن الخنا
تألّفن أهواء القلوب بلا بذل
موارق من ختل المحبّ، عواطف # بختل ذوى الألباب بالجدّ و الهزل [٩]
يعنّفنى العذّال فيهنّ، و الهوى # يحذّرنى من أن أطيع ذوى العذل
أما قول الأنصارى «و قصيرة الأيام» فأراد بذلك أنّ السرور يتكامل بحضورها لحسنها /و طيب حديثها فتقصر أيام جليسها، لأن أيام السرور و موصوفة بالقصر.
و يمكن أن يريد بقصيرة الأيام أيضا حداثة سنّها و قرب عهد مولدها؛ و إن كان الأول أشبه بما أتى فى آخر البيت.
[١] حاشية الأصل (من نسخة) : «ليهنك» ؛ و هى رواية الحماسة.
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «و رقراق دمع» .
[٣] بعد هذا البيت فى ف:
لئن ساءنى أن نلتنى بمساءة # لقد سرنى أنّى خطرت ببالك
و هو أيضا فى حاشية الأصل.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «زودتينى» و من نسخة أخرى. «زدتنى» .
[٥] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «و يسحبن» .
[٦] الأبيات فى أمالى القالى ٢: ٢٨٧ غير منسوبة.
[٧] من نسخة بحاشيتى. الأصل:
«بلغن» .
[٨] من نسخة بحاشيتى الأصل، ف: «الطرف» .
[٩] فى حاشيتى الأصل، ف: «أى لا يختلهن المحب، بل يختلن ذوى الألباب» .