الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٦
فما خير عرس إذا خفتها # و ما خير بيت إذا لم يزر [١]
تغار على النّاس أن ينظروا # و هل يفتن الصّالحات النّظر
فإنى سأخلى لها بيتها # فتحفظ لى نفسها أو تذر
إذا اللّه لم يعطه ودّها # فلن يعطى الودّ سوط ممرّ
و من ذا يراعى له عرسه # إذا ضمّه و المطىّ السّفر!
قال المرتضى رضى اللّه عنه: و كان مسكين كثير اللّهج بالقول فى هذا المعنى، فمن ذلك قوله:
و إنى امرؤ لا آلف البيت قاعدا # إلى جنب عرسى لا أفرّطها شبرا
و لا مقسم لا أبرح الدّهر بيتها # لأجعله قبل الممات لها قبرا
إذا هى لم تحصن أمام فنائها # فليس بمنجيها بنائى لها قصرا
و لا حاملى ظنّى و لا قيل قائل [٢] # على غيرة حتّى أحيط بها خبرا
فهبنى امرأ راعيت ما دمت شاهدا # فكيف إذا ما سرت من بيتها شهرا
و أنشد أبو العبّاس [٣] عن أبى العالية لمسكين:
ما أحسن الغيرة فى حينها # و أقبح الغيرة فى كلّ حين [٤]
من لم يزل متّهما عرسه # مناصبا فيها لوهم الظّنون
يوشك أن يغريها بالذى # يخاف، أو ينصبها للعيون
حسبك من تحصينها ضمّها # منك إلى خلق كريم و دين
لا تظهرن منك على عورة # فيتبع المقرون حبل القرين [٥]
[١] حاشية الأصل: «للسؤال» .
[٢] حاشية الأصل (من نسخة) : «و إن قال قائل» .
[٣] ف: «أبو العيناء» .
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «غير حين» .
[٥] حاشية الأصل: «أى إياك أن تطلع المرأة منك على زنا و ريبة؛ فإنها أيضا تزنى أو تفعل كما فعلت» .
غ