الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٧٢
و عوراء من قيل امرئ ذى قرابة # تصاممت عنها بعد ما قد سمعتها [١]
/رجاة غد [٢] أن يعطف الرّحم بيننا # و مظلمة منه بجنبى عركتها
إذا ما أمور الناس رثّت و ضيّعت # وجدت أمورى كلّها قد رممتها [٣]
و إنى سألقى اللّه لم أرم حرّة # و لم تتمنّى [٤] يوم سرّ فخنتها
و لا قاذف نفسى و نفسى بريئة # و كيف اعتذارى بعد ما قد قذفتها
***
أخبرنا أبو عبيد اللّه المرزبانىّ قال أخبرنا أبو ذرّ القراطيسىّ قال حدثنا عبيد اللّه بن محمد ابن أبى الدنيا قال حدثنا عبد الرحمن بن صالح الأزدىّ أنّ رجلا من الأنصار حدثه قال قال مسكين الدّارمىّ:
و لست إذا ما سرّنى الدّهر ضاحكا # و لا خاشعا ما عشت من حادث الدّهر [٥]
و لا جاعلا عرضى لمالى وقاية # و لكن أقي عرضى فيحرزه وفرى
أعفّ لدى عسرى و أبدى تجمّلا # و لا خير فيمن لا يعفّ لدى العسر
و إنى لأستحيى إذا كنت معسرا # صديقى و إخوانى بأن يعلموا فقرى
و أقطع إخوانى و ما حال عهدهم # حياء و إعراضا، و ما بي من كبر
فإن يك عارا ما أتيت فربما # أتى المرء يوم السّوء من حيث لا يدرى
و من يفتقر يعلم مكان صديقه # و من يحيى لا يعدم بلاء من الدّهر [٦]
و من مستحسن قوله:
إن أدع مسكينا فما قصرت # قدرى بيوت الحىّ و الجدر
[١] العوراء هنا: الكلمة القبيحة.
[٢] د، ف، و حاشية الأصل، و ديوان المعانى: «رجاء غد» .
[٣] رممتها: أصلحتها.
[٤] د، ف، حاشية الأصل (من نسخة) : «لم تأتمنى» .
[٥] أبيات منها فى معجم الأدباء ١١: ١٢٩، و اللآلئ: ١٨٦، و كنايات الجرجانى: ١٠، ٥٧.
[٦] حاشية الأصل: (من نسخة) : «و من يغن» .