الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٦٠
/و أشار إليه أيضا فى قوله:
قلبى إلى ما ضرّنى داعى # يكثر أحزانى و أوجاعى [١]
كيف احتراسى من عدوّى إذا # كان عدوّى بين أضلاعى [٢]
و أخذه سهل بن هارون الكاتب فقال:
أعان طرفى على جسمى و أعضائى # بنظرة وقفت جسمى على دائى
و كنت غرّا بما تجنى عليّ يدى # لا علم لى أنّ بعضى بعض أعدائى
و قال البحترىّ:
و لست أعجب من عصيان قلبك لى # يوما إذا كان قلبى فيك يعصينى [٣]
***غ
أحسن ما قيل من الشعر فى صفة امرأة عجزاء خميصة، عن الأصمعىّ:
و روى أبو عكرمة الضّبىّ عن مسعود بن بشر المازنىّ قال: قال لنا الأصمعىّ يوما:
ما أحسن ما قيل فى صفة امرأة عجزاء خميصة [٤] فأنشد قول الأعشى:
صفر الوشاحين ملء الدّرع بهكنة # إذا تأتّى يكاد الخصر ينخزل [٥]
و أنشد قول علقمة بن عبدة:
صفر الوشاحين ملء الدّرع خرعبة # كأنها رشأ فى البيت ملزوم [٦]
[١] ديوانه: ١٠١، و بعده:
و قلّما أبقى على ما أرى # يوشك أن ينعى بى الناعى
أسلمنى للوجد أشياعى # لما سعى به عندهم الساعى
.
[٢] بعده؛ كما فى الديوان:
ما أقتل اليأس لأهل الهوى # لا سيّما من بعد أطماع
.
[٣] ديوانه: ٢: ٢٩٥، و فى حواشى الأصل، ت، ف: «مثله» :
أ تطمع أن يطيعك قلب سعدى # و تزعم أن قلبك قد عصاكا
.
[٤] م: «خمصانة» ، و الخميصة و الخمصانة: الضامرة البطن.
[٥] ديوانه: ٤٢. و المعلقات -بشرح التبريزى: ٢٧٤. صفر الوشاحين؛ يعنى أنها خميصة البطن دقيقة الخصر، فوشاحها يعلن عنها و البهكنة: الكبيرة الخلق، و تأتى: ترفق فى المشى.
[٦] ديوانه: ١٣٠. الخرعبة: الناعمة. الرشأ:
الظبى الصغير. ملزوم: مربى فى البيوت؛ و هو أحسن له.
غ