الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٥٨
و ما زلت أرجو نفع سلمى و ودّها # و تبعد؛ حتّى ابيضّ منى المسائح [١]
و حتّى رأيت الشّخص يزداد مثله [٢] # إليه؛ و حتّى نصف رأسى واضح
/علا حاجبىّ الشّيب حتى كأنّه # ظباء جرت منها سنيح و بارح [٣]
و هزّة أظعان عليهنّ بهجة # طلبت، و ريعان الصّبا بي جامح [٤]
فلمّا قضينا من منى كلّ حاجة # و مسّح بالأركان من هو ماسح
أخذنا بأطراف الأحاديث بيننا # و سالت بأعناق المطىّ الأباطح [٥]
و شدّت على حدب المهارى رحالها # و لا ينظر الغادى الّذي هو رائح [٦]
قفلنا على الخوص المراسيل، و ارتمت # بهنّ الصّحارى و الصّفاح الصّحاصح [٧]
***
ق- (ضرب) أنه بوزن «محدث» ، «معظم» ، و ضبط فى اللسان بالكسر فقط، و فى الأصل: بالفتح؛ و هو الأولى لما رواه ابن قتيبة فى الشعراء: ٩٢ أنه «كان لكعب ابن يقال له عقبة بن كعب، شاعر، و لقبه المضرب؛ و ذلك أنه شبب بامرأة من بنى أسد فقال:
و لا عيب فيها غير أنّك واجد # ملاقيها قد ديّثت بركوب
فضربه أخوها مائة ضربة بالسيف، فلم يمت، و أخذ الدية، فسمى المضرب» .
[١] ورد البيت الخامس و السادس و السابع من هذه الأبيات فى معاهد التنصيص ٢: ١٣٤؛ و قال: «و قيل الأبيات لابن الطثرية، و هى مع بيتين تاليين فى زهر الآداب ٢: ٥٦ و وردت أيضا فى الشعر و الشعراء ١١، و الصناعتين ٥٩، و أسرار البلاغة ١٥، و ورد الخامس و السادس فى الخصائص ١: ٢٨، ٢١٨، و أمالى القالى ٣: ١٦٦؛ و فيها جميعا من غير عزو مع اختلاف فى الترتيب. و نقلها أيضا صاحب المعاهد بنسبتها و روايتها عن الغرر؛ و هى ضمن ١٨ بيتا فى ديوان كثير: ٧٧-٨٤ و المسامح: شعر جوانب الرأس.
[٢] ت، و حاشية الأصل (من نسخة) : «مثله» ، بفتح اللام.
[٣] السنيح و السانح: ما أتاك عن يمينك من ظبى أو طائر أو غير ذلك، و البارح: ما أتاك من ذلك عن يسارك. و السانح: أحسن حالا عندهم فى التيمن من البارح.
[٤] يعنى: و رب ظعائن طلبت اهتزازهن و ارتياحهن للهو معهن.
[٥] أطراف الأحاديث: ما يستطرف منها و يؤثر. و الأباطح: جمع أبطح؛ و هو المسيل الواسع، فيه دقاق الحصى.
[٦] المهارى: جمع مهرية؛ و هى المنسوبة إلى مهرة من حيوان؛ و هى قبيلة تكثر فيها النجائب. و لا ينظر: لا ينتظر.
[٧] الخوص: الإبل الغائرة العيون. و المراسيل: المسرعات.
و الصفاح: جمع صفح؛ و هو مضطجع الجبل، و الصحاصح: جمع صحح، و هو المكان المستوى الواسع.