الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤٨
ألا حىّ من أجل الحبيب المغانيا # لبسن البلى ممّا لبسن اللّياليا [١]
إذا ما تقاضى المرء يوم و ليلة # تقاضاه شيء لا يملّ التّقاضيا
و يقال: إن أحسن ما وصف به المسواك قول أبى حيّة:
لقد طالما عنّيت راحلة الصّبا # و علّلت شيطان الغوىّ المشوّق [٢]
و داويت قرح القلب منهنّ بالمنى # و باللحظ-لو يبذلنه-المتسرّق
و ساقيننى كأس الهوى و سقيتها # رقاق الثّنايا عذبة المتريّق [٣]
و خمصانة تفترّ عن متنضّد # كنور الأقاحى طيّب المتذوّق
/-و يروى: «عن متنسّق» ، يعنى ثغرا على نسق واحد لا اختلاف فيه-
إذا مضغت بعد امتناع من الضّحى # أنابيب من عود الأراك المخلّق
-الامتتاع: الارتفاع، يقال متع النهار و أمتع إذا طال-و المخلّق: الّذي علق به الخلوق و الطيب من يدها؛ و قال بعضهم: عنى بالمخلّق المملّس-
سقت شعث المسواك ماء غمامة # فضيضا بخرطوم المدام المروّق [٤]
-و الفضيض: الّذي حين سال من الغمامة، أى كما فضّ [٥] ، و الخرطوم: سلاف الخمر، و هو أول ما يخرج من غير عصر و لا دوس-
و إن ذقت فاها بعد ما سقط النّدى # بعطفى بخنداة رداح المنطّق
-البنخنداة: الضخمة. و الرّداح: العظيمة الأرداف.
شممت العرار الطّلّ غبّ هميمة # و نور الخزامى فى النّدى المترقرق [٦]
[١] الكامل-بشرح المرصفى ٣: ٢٥.
[٢] زهر الآداب: ٢٢٧ (طبعة الحلى) ، شرح المختار من شعر بشار: ٢٣٨.
[٣] حاشية ت: «راق السراب يريق ريقا، و تريق، إذا لمع؛ كأنه قال: عذبة موضع التريق.
و يجوز أن يكون مشتقا من الريق الّذي هو الرضاب؛ أى عذبة مترشف الريق» .
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «بخرطوم المدام المروق» .
[٥] كما فض؛ أى كما تفرق من السحابة؛ و لم تصل إليه غبرة.
[٦] حاشية الأصل (من نسخة) : «و نور الأقاحى» .