الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤٤
قال سيدنا أدام اللّه تمكينه: و من مستحسن ما مضى فى هذه القصيدة قوله:
كأن لم أبرّح بالغيور و أقتتل # بتفتير أبصار الصّحاح السّقائم [١]
/و لم أله بالحدث الألفّ الّذي له # غدائر لم يحرمن فار اللّطائم [٢]
إذا اللّهو يطبينى و إذ أستميله # بمحلولك الفودين و حف المقادم [٣]
و إذ أنا منقاد لكلّ مقوّد # إلى اللّهو حلاّف البطالات آثم
-و روى ابن حبيب: «مقوّد» . و معنى «حلاّف البطالات» ، أى حلاّف فى البطالات-
مهين المطايا متلف غير أنّنى # على هلك ما أتلفته غير نادم [٤]
أرى خير يومىّ الخسيس و إن غلا # بى اللّوم لم أحفل ملامة لائم
-معنى «خير يومىّ الخسيس» ، أى أحبّ يومىّ إلى الّذي هو أخسّ عند أهل الرأى و العقل.
و أنشد أبو إسحاق إبراهيم بن سيف بن الزّيادىّ لأبى حيّة-و اسمه هيثم بن الربيع:
ترحّل بالشّباب الشّيب عنّا # فليت الشّيب كان به الرّحيل
و قد كان الشّباب لنا خليلا # فقد قضى مآربه الخليل
لعمر أبى، الشّباب لقد تولّى # حميدا ما يراد به بديل
[١] حواشى الأصل، ت، ف: «أى كأن لم أعذب بعذاب شديد؛ و يعنى بالغيور زوجها أو أخاها. و معنى أقتتل أقتل. و الأعرف فى الحب أن يقال: اقتتله الحب؛ قال ذو الرمة:
إذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه # بلا إحنة بين النّفوس و لا زحل
.
[٢] الحدث: المحادث. و الألف: عظيم الفخذ؛ و يقال: امرأة لفاء؛ إذا كانت ضخمة الفخذين مكتنزة باللحم. و الفار: نافجة المسك. و اللطائم: جمع لطيمة؛ و هى القافلة التى يكون فيها المسك.
[٣] حاشية الأصل (من نسخة) : «إذا أستميله» . طباه: دعاه. و المحلولك: الحالك الأسود.
و الفودان: مثنى فود؛ و هو معظم شعر الرأس مما يلى الأذن و ناحية الرأس. و الوحف: الشعر الكثير الأسود. و المقادم: مقدمات الرأس.
[٤] حاشية الأصل (من نسخة) : «على ردما أتلفنه» «أى على اكتساب؛ و التقدير: غير أنى غير نادم؛ مع أنى قادر على رد ما أتلفت و اكتساب مثله» .