الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٤٣
و خبّرك الواشون ألاّ أحبّكم # بلى و ستور اللّه [١] ذات المحارم [٢]
أصدّ، و ما الصّدّ الّذي تعرفينه # عزاء بنا إلاّ اجتراع العلاقم [٣]
حياء و بقيا أن تشيع نميمة # بنا و بكم؛ أفّ لأهل النّمائم! [٤]
و إنّ دما لو تعلمين جنيته # على الحىّ، جانى مثله غير سالم [٥]
أما إنّه لو كان غيرك أرقلت # صعاد القنا بالرّاعفات اللّهازم [٦]
و لكنه و اللّه ما طلّ مسلما # كبيض الثّنايا واضحات الملاغم
-قال ثعلب: الملاغم، ما حول الفم، و قال المبرّد: «واضحات الملاغم» ، يريد العوارض، و قوله: «ما طلّ مسلما» ، أى أبطل دمه-
إذا هنّ ساقطن الحديث حسبته [٧] # سقوط حصى المرجان من سلك ناظم
-و يروى: «ساقطن الأحاديث للفتى» . و يروى أيضا: «ساقطن الحديث كأنّه» -
رمين فأقصدن القلوب فلا ترى # دما مائرا إلاّ جوى فى الحيازم [٨]
ق-من ساكنى البصرة، و كان شاعرا راجزا مقصدا، (و انظر ترجمته و أخباره فى الأغانى ١٥: ٦١-٦٢ و الشعر و الشعراء ٧٤٩-٧٥٠، و الخزانة ٤: ٢٨٣-٢٨٥) .
[١] من نسخة بحواشى الأصل، ت، ف: «ستور البيت» .
[٢] الكامل-بشرح المرصفى ١: ٢٣١-٢٣٥، و أمالى القالى ٢: ٢٨٠، و مختارات ابن الشجرى ١٥٣.
[٣] اجتراع: مصدر اجترع الماء إذا ابتلعه. و العلاقم: واحدها العلقم، جمع العلقمة، و هى القطعة من كل شيء مر.
[٤] حاشية ت (من نسخة) : «لهذى التمائم» .
[٥] حاشية ت (من نسخة) : «غير نادم» .
[٦] فى حاشيتى الأصل، ف: «الإرقال:
ضرب من السير السريع؛ و هو هنا استعارة، و الصعاد: جمع صعدة، و الراعفات: الأسنة التى يرعفن، و اللهازم: جمع لهذم؛ و هن القواطع» .
[٧] ت، حاشية الأصل (من نسخة) : «كأنه» ؛ و هى رواية الكامل، و فى حاشية ت (من نسخة) : «ساقطن الأحاديث بيننا» .
[٨] أقصدن القلوب: رمينها؛ من قولهم؛ قصدت الرجل إذا طعنته أو رميته؛ فلم تخطئ مقاتله.
و الدم المائر: السائل. و الحيازم: الحيازيم؛ و هى ضلع الفؤاد و ما اكتنف الحلقوم من جانب الصدر.
و فى حاشية الأصل (من نسخة) : «فأصمن القلوب» .