الأمالي - ط دار الفكر العربي - السيد الشريف المرتضي - الصفحة ٤٣٢
أ لا حبّ [١] بالبيت الّذي أنت هاجره # و أنت بتلماح من الطّرف ناظره [٢]
لأنّك من بيت لعينى معجب [٣] # و أملح فى عينى من البيت عامره
أصدّ حياء أن يلجّ بى الهوى # و فيك المنى لو لا عدوّ أحاذره [٤]
و فيك حبيب النّفس لو تستطيعه [٥] # لمات الهوى و الشّوق حين تجاوره [٦]
فإن آته لم أنج إلا بظنّة # و إن يأته غيرى تنط بى جرائره
و كان حبيب النّفس للقلب واترا # و كيف يحبّ القلب من هو واتره!
و إن تكن الأعداء أحموا كلامه # علينا فلن تحمى علينا مناظره
أحبّك يا سلمى على غير ريبة # و لا بأس فى حبّ تعفّ سرائره
و يا عاذلى لو لا نفاسة حبّها # عليك لما باليت أنك خابره
بنفسى من لا بدّ أنّى هاجره # و من أنا فى الميسور و العسر ذاكره
و من قد لحاه النّاس حتّى اتّقاهم # ببغضى إلاّ ما تجنّ ضمائره
أحبك حبّا لن أعنّف بعده # محبّا و لكنّى إذا ليم عاذره
لقد مات قبلى أوّل الحبّ فانقضى # و لو متّ أضحى الحبّ قد مات آخره [٧]
كلامك يا سلمى و إن قلّ نافعى # و لا تحسبى أنّى و إن قلّ حاقره [٨]
ألا لا أبالى أىّ حىّ تحمّلوا # إذا ثمد البرقاء لم يجل حاضره [٩]
[١] وردت هذه المقطوعة فى أمالى القالى ١: ٧٨، و أمالى ابن الشجرى: ١٥٠ مع اختلاف فى الرواية و عدد الأبيات.
[٢] ت: «زائره» .
[٣] ف: «إلى لمعجب» .
[٤] م: «أن يلجّ بى الهوى» .
[٥] حاشية الأصل (من نسخة) : «نستطيعه» .
[٦] ت: «نجاوره» ، و حاشية الأصل (من نسخة) : «تحاوره» .
[٧] فى حاشيتى الأصل، ت: «بهذا يدعى أنه أحيا الحب، و أن الحب كان قبله ميتا، و سيموت بعده» .
[٨] الحقر: التحقير.
[٩] تحملوا: ارتحلوا؛ و الثمد: الماء القليل. و البرقاء: موضع بالجزيرة.
و لم يجل؛ من جلاء القوم عن منازلهم.
غ